كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
* وفي: «مفيد» من التصريف: نقلُ حركة العين إلى الفاء، وفي: «استقم» كذلك، ثم حذفُ العين؛ لسكونها وسكونِ اللام؛ للأمر (¬١).
* قولُه: [«كلامُنا لفظٌ مفيدٌ»] (¬٢): ليس هذا الإخبارُ على حدِّ قولك: أبونا منطلقٌ، وكلامُنا حسنٌ، أعني: مما الخبرُ فيه أعمُّ من المبتدأ، وإنما هو على الحصر، أي: الكلامُ في اصطلاحنا منحصرٌ في اللفظ المفيد، وكذا كلُّ حدٍّ ومحدودٍ لا يكون إلا على هذا، وربما صرَّحوا بالحصر، كقوله (¬٣):
قَوْلٌ مُفِيدٌ طَلَبًا أَوْ خَبَرَا ... هُوَ الكَلَامُ (¬٤) (¬٥) .... ... ... .....
* وقولُه: «مفيدٌ» لا معمولَ له ألبتةَ؛ لأن معناه: ذو إفادةٍ، فهو كقوله (¬٦):
... يَجْرَحْ فِي عَرَاقِيبِهَا نَصْلِي (¬٧)
وعلى هذا فليس قوله في "الكافية" (¬٨): "طلبًا" معمول (¬٩) له، وحدُّه في "الكافية"
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢.
(¬٢) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(¬٣) هو ابن مالك.
(¬٤) بعض بيت من "الكافية الشافية"، وهو بتمامه:
قولٌ مفيدٌ طلبًا أو خَبَرا ... هو الكلامُ، كـ"استَمِعْ" و"سَتَرَى"
ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ١٥٧.
(¬٥) الحاشية في: ٢.
(¬٦) هو ذو الرُّمَّة.
(¬٧) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
فإن تعتذرْ بالمَحْل من ذي ضُروعِها ... إلى الضَّيْف يَجْرَحْ في عراقيبها نَصْلي
المَحْل: الجدب، وذو ضروعها: اللبن، ونصلي: سيفي. والشاهد: تضمين "يجرح" معنى يعمل أو يعيث، فاستعمل قاصرًا، فهو مثل قوله: "مفيد" حيث استعمل هنا قاصرًا، وأصله متعدٍّ. ينظر: الديوان ١/ ١٥٦، وشرح التسهيل ٢/ ١٦٢، والتذييل والتكميل ٥/ ٧٧، ومغني اللبيب ٦٨٦، وخزانة الأدب ٢/ ١٢٨، وتاج العروس (س ق د) ٨/ ٢٠٩.
(¬٨) ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ١٥٧.
(¬٩) كذا في المخطوطة، والوجه: معمولًا.