كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ (¬١): وهو غلطٌ، قال: وسمعت أبا إِسْحاقَ (¬٢) يقول: ليس هذا من كلام الخَلِيل، وإنما هو زيادة في الكتاب، وقولُ الخَلِيل (¬٣) أن تقول: هذا قَدٌ قد جاء.
ع: إعراب ثنائيِّ الأصل فيه نظرٌ، بخلاف: يَدٍ، ودَمٍ، وحقُّ هذا عندي الحكايةُ (¬٤).
(خ ٢)
* هذا لا يختصُّ بالنسب، بل متى سمَّيت بـ: "لَوْ"، أو "في"، أو "ما" زدتَّ لينًا كالآخر، وأدغمت في غير الألف، وهَمَزَت في الألف؛ لئلا يذهب الثاني بالتنوين، فيكونَ اسمٌ معرب على حرف.
فقيل: فهلَّا لم تضعِّفوا لو سمَّيتم مؤنثًا، ومَنْعُ الصرف يأبى دخول التنوين؟
قلنا: لأنه يجوز التنكيرُ بعد التسمية، فينصرفُ، قاله أبو سَعِيد (¬٥)، ثم قال: وبعض العرب يهمز في مثل "لَوْ"، فيجعل الزيادة المحتاجَ إلى اجتلابها همزةً، فيقول: لَوْءٌ (¬٦).
وإن يكن كشِيَةٍ ما الفا عَدِم ... فجبْرَه وفتحَ عينه التَزِم
والواحدَ اذكر ناسِبًا للجَمْع ... ما لم يُشَابِهْ واحدا بالوضْع

(خ ١)
* [«والواحدَ اذكُرْ ناسِبًا للجَمْع»]: ع: لأنَّك إذا قلت: مَسَاجِدي فالغرضُ نسبة الشخص إلى: مَسْجِدٍ، وذلك حاصل بقولك: مَسْجِديّ، أي: مُلازِم للمسجد ونحو ذلك، ولا يُحتاج في هذا إلى الجمع، وهو أخفُّ.
وأيضًا فإنه يقع صفةً للمفرد، فيَتَخالف اللفظان، كذا قال بعضهم، وليس بشيءٍ؛
---------------
(¬١) عمدة الكُتَّاب ٨٦.
(¬٢) لم أقف على كلامه هذا. وينظر: ما ينصرف وما لا ينصرف ٨٨.
(¬٣) ينظر: الكتاب ٣/ ٢٦٦.
(¬٤) الحاشية في: ٣٧/ب مع ٣٨/أ.
(¬٥) شرح كتاب سيبويه ٤/ ٣١ (ط. العلمية).
(¬٦) الحاشية في: ١٨٣.

الصفحة 1506

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text