كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* جَرَى كلامٌ بين أَسْعَدَ (¬١) بنِ نَصْرٍ الأَسَديِّ وبين أبي (¬٢) مَنْصُورٍ، فقال أَسْعَدُ: أنت لا تُحسِنُ أن تَنْسُبَ نفسَك (¬٣).ع: يعني: أن "الجَوَالِيقيّ" نسبةٌ إلى الجمع، والجمعُ لا يجوز النسبة إليه، وفيها أيضًا شذوذٌ ثانٍ، وهو إلحاق الياء مع أنها لم تكن في المفرد، إنما المفرد: جُوَالِق (¬٤)، ومثلُ "جَوالِق" (¬٥) في المفرد و"جَوَالِق" في الجمع: رجلٌ حُلَاحِل، أي: وَقُور (¬٦)، ورجالٌ حَلَاحِل، ورجلٌ عُرَاعِر، أي: سيِّد (¬٧)، ورجالٌ عرار (¬٨)، ورجلٌ عُلَاكِد، أي: شديد (¬٩)، ورجالٌ عَلَاكِد (¬١٠).
* ابنُ عَمْرُونَ (¬١١): الشُّعُوبيَّة -بضم الشين-: قوم يصغِّرون من شأن العرب، ويُنسبون إلى: الشُّعُوب، وهو جمعُ: شِعْب، وهو ما تشعَّب من قبائل العرب والعجم (¬١٢)، ونظيرُه من النسب إلى الجمع: أَبْنَاويّ، في أبناء فارس.
وقيل: جاز النسب إلى لفظ الجمع؛ لأنه لم يُرَدْ معنى الجمع، وإنما أُريد لفظ:
---------------
(¬١) هو ابن نصر بن أسعد العَبَرْتي، أبو منصور، أخذ النحو عن ابن الخشاب والأنباري، وله به معرفة حسنة، توفي سنة ٥٨٩. ينظر: إنباه الرواة ١/ ٢٧٠، وبغية الوعاة ١/ ٤٤١. وفي مصادر الحكاية أنها جرت لأبي سعدٍ آدم بن أحمد بن أسد الهروي، وهو أديب فاضل عالم باللغة، قدم بغداد، وفيها اجتمع بالجواليقي، توفي سنة ٥٣٦. ينظر: نزهة الألباء ٢٨٩، ومعجم الأدباء ١/ ٣٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧١.
(¬٢) هو موهوب بن أحمد الجَوَالِيقي.
(¬٣) ينظر: نزهة الألباء ٢٨٩، ومعجم الأدباء ١/ ٣٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧١.
(¬٤) هو نوع من الأوعية. ينظر: القاموس المحيط (ج ل ق) ٢/ ١١٥٩.
(¬٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: جُوَالِق.
(¬٦) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٨٨، وتهذيب اللغة ٣/ ٢٨٣.
(¬٧) ينظر: العين ١/ ٨٦، والجيم ٢/ ٣٣٨.
(¬٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: عَرَاعِر.
(¬٩) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٢٠٨، والمحكم ٢/ ٤١٩.
(¬١٠) الحاشية في: ١٨٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٦٨.
(¬١١) لم أقف على كلامه.
(¬١٢) ينظر: العين ١/ ٢٦٣، والصحاح (ش ع ب) ١/ ١٥٥، والمحكم ١/ ٣٨٢.