كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

شُعُوب، فلم يكن نسبًا إلى الجمع؛ لتعلُّقِهم بظاهر قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} (¬١)، أو قيل: الشُّعُوبيَّة بلفظ الجمع غَلَبَ على جيلٍ من العجم، ثم قيل لمحتَقِر العرب: شُعُوبيّ، وإن لم يكن منهم، وأضيفوا إلى الجمع؛ لغَلَبَتهم على الجيل الواحد، كقولهم: أَنْصاريّ (¬٢).
ومع فاعِل وفَعّال فَعِل ... في نَسَبٍ أَغنَى عن التا (¬٣) فقُبِل

(خ ٢)
* "كَشَّاف" (¬٤): {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} (¬٥): أي: منسوبة إلى الرِّضا، والنسبةُ نسبتان: نسبةٌ بالحَرْف، ونسبةٌ بالصيغة، أو جَعْلِ الفعلِ لها مجازًا وهو لصاحبها. انتهى (¬٦).
* ومنه: لَآّل، لبيَّاع اللؤلؤ، ثبت في كتاب "العين" (¬٧): لَآّل، لصاحب اللؤلؤ، وكأنه يريد: بائعَه، وفي "التَّقْرِيظ" (¬٨) للزُّبَيْديّ: "لَآّل" غيرُ جائز عند أبي حاتمٍ (¬٩) وغيرِه من اللغويين، وقد أجازه غيرُ واحد، وليس هو من لفظ: اللؤلؤ.
ع: لأن "فَعَّال" لا يكون إلا من ثلاثيٍّ؛ ضرورةَ أنَّ أحد عينيه زائد، وألفَه زائدة، فلم يبق معنا من الأصول إلا ثلاثة، و"لؤلؤ" كلُّه أصول، كما نقول في: سِمْسِم، فلو ادُّعي أن "لَآّلًا" منه لكان الأقلُّ مبنيًّا من الأكثر، وذلك هدمٌ لا بناءٌ، وحكايات اللغويين في ذلك مشهورة، وإنما هذا مبني على "لَآّل" مقدَّر (¬١٠).
---------------
(¬١) الحجرات ١٣.
(¬٢) الحاشية في: ١٨٣.
(¬٣) كذا في المخطوطة معجمًا، والصواب ما في متن الألفية: اليا.
(¬٤) ٤/ ٦٠٣.
(¬٥) الحاقة ٢١، والقارعة ٧.
(¬٦) الحاشية في: ١٨٤.
(¬٧) ٨/ ٣٥٤.
(¬٨) استدراك الغلط الواقع في كتاب العين ٢٢١، وتقدم أنه المسمى بـ: التقريظ.
(¬٩) ينظر: المخصص ٢/ ٣١٠.
(¬١٠) الحاشية في: ١٨٤.

الصفحة 1509

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text