كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* كان اللائقُ أن يُلْصق هذا البيت بالبيت الأول (¬١).وحذفُ يا المنقوص ذي التنوين ما ... لم ينصبَ اوْلى من ثبوتٍ فاعلما
(خ ١)
* قولُه: «"يا" المنقوصِ» احترازٌ من ياء غيرِه؛ لأنها لا تحذف، فأما:
... ... ... وَبْعـ ... ـضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِ (¬٢)
فإن ذلك جاز؛ لأجل القوافي، وأما: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} (¬٣)؛ فلأن الفاصلة كالقافية؛ أَلَا ترى أن قوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} (¬٤)، و: {الرَّسُولَا} (¬٥)، و: {السَّبِيلَا} (¬٦) جاز من حيث جاز:
أَقِلِّي اللَوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابَا؟ (¬٧)
قال الجُرْجانيُّ (¬٨): وعلى ذلك حُمِل قراءةُ مَنْ قرأ (¬٩): {قَوَارِيرًا} (¬١٠)، كأنه يجعل التنوين فيه بمنزلته في قولهم:
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٨٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٧٣، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٢) بعض بيت من الكامل، لزُهَير بن أبي سُلْمى، تقدَّم في باب ما لا ينصرف.
(¬٣) الفجر ٤.
(¬٤) الأحزاب ١٠.
(¬٥) الأحزاب ٦٦.
(¬٦) الأحزاب ٦٧.
(¬٧) صدر بيت من الوافر، لجرير، وعجزه:
... وقُولِي إنْ أصبتُ: لقد أصابا
ينظر: الديوان ٣/ ٨١٣، والكتاب ٤/ ٢٠٥، والمقتضب ١/ ٢٤٠، والأصول ٢/ ٣٨٦، والحلبيات ٢١٩، والمنصف ١/ ٢٢٤، والإنصاف ٢/ ٥٣٩، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٤٢٤، والمقاصد النحوية ١/ ١٦٢، وخزانة الأدب ١/ ٦٩.
(¬٨) المقتصد في شرح التكملة ١/ ٢٧٦.
(¬٩) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. وهي قراءة نافع والكسائي ورواية أبي بكر عن عاصم. ينظر: السبعة ٦٦٣، ٦٦٤، والإقناع ٢/ ٧٩٩.
(¬١٠) الإنسان ١٥، ١٦.