مُشْكِلٌ؛ لأن الهاء في: "مِنْ عَلُهْ" إما اسمٌ ضميرٌ، فيجب إعراب "عَلُ"؛ لذكر المضاف إليه، وإنما يُبنى إذا قُطع عن الإضافة، أو حرفٌ للسكت، فحركةُ الغايات مشبَّهةٌ بحركة الإعراب، فلا تلحقها الهاء.
والجوابُ: بأنها قسم ثالث غيرُهما، وذلك أنها بدل من الواو التي في: عُلْو، وهي إحدى لغاتها، كما أن الهاء في: يا هَنَاهُ، من قوله (¬٥):
وَقَدْ رَابَنِي قَوْلُهَا: يَا هَنَا ... اهُ وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرّْ (¬٦)
بدل من واو: هَنُوك، هذا جوابُ أبي محمَّدٍ بنِ الخَشَّابِ (¬٧)، حكاه عنه ابنُ إِيَازَ (¬٨) رحمهما الله تعالى (¬٩).
وربما أعطي لفظ الوصل ما ... للوقف نثرا وفشا منتَظِما
---------------
(¬١) الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ.
(¬٢) هو أبو ثَرْوان.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب: أُظَلَّلُهْ.
(¬٤) بيتان من مشطور الرجز. أُظَلَّله: أُظَلَّل فيه. ينظر: جمهرة اللغة ٣/ ١٣١٨، وشرح التسهيل ٢/ ٢٤٥، ومغني اللبيب ٢٠٥، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٦٢.
(¬٥) هو امرؤ القيس.
(¬٦) بيت من المتقارب. ينظر: الديوان ١٦٠، وغريب الحديث للحربي ١/ ٣٢٥، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٢٠٧، وتهذيب اللغة ٦/ ٢٣١، والمحكم ٤/ ١٠٦، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٣٨، واللباب ٢/ ١٠٦، والمقاصد النحوية ٤/ ١٧٤٠.
(¬٧) قاله في شرح العَوْني، كما عند ابن إياز، ولم أقف على ما يفيد بوجوده.
(¬٨) شرح التعريف بضروري التصريف ٨٦، ٨٧.
(¬٩) الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ٣٧/ب و ٣٨/أ.