كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

الأرض أقلامًا، حتى لم يبقَ شجرةٌ إلا وقد بُرِيَتْ أقلامًا، وكان البحرُ الأعظمُ بمثابة الدَّوَاة، والأبحرُ السبعةُ كمِلْئِه مدادًا، وهي تصبُّ فيه مدادًا أبدًا صبًّا لا ينقطعُ، وكُتِبتْ بتلك الأقلام كلِّها كلماتُ الله؛ لنَفِدَ البحرُ والمدادُ والأقلامُ، ولم تنفدْ كلماتُه، فكيف كَلِمُه قد عُرِفَ؟
ثم قيل: "من شجرة" دون: "شجرة"، و"كلمات" دون: "كلمة"، و"يمده" دون: "والأبحر مدادًا".
ورُفِعَ "البحر" عطفًا على محل "أَنَّ"؛ لأنه فاعلُ "ثَبَتَ"، أو مبتدأٌ، والواوُ للحال.
وقرئ: {وَبَحْرٌ} (¬١)، {وَالْبَحْرَ} (¬٢) عطفٌ على اسم "أَنَّ" (¬٣).
واحِدُه كلِمةٌ والقولُ عَم ... وكِلْمةٌ بها كلامٌ قد يُؤَمْ

(خ ١)
* [«واحِدُهُ كَلِمةٌ»]: من أسماء الأجناس (¬٤).
* [«وكِلْمةٌ»]: في "الكَلِمة" ثلاثُ لغاتٍ. من "الكفاية" (¬٥) (¬٦).
---------------
(¬١) لقمان ٢٧، وهي قراءة ابن مسعود وطلحة بن مصرف. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٢٩، والمحتسب ٢/ ١٦٩.
(¬٢) هي قراءة أبي عمرو. ينظر: السبعة ٥١٣.
(¬٣) الحاشية في: ٣.
(¬٤) الحاشية في: ١/ب، ولها تتمة قد ضرب عليها، ولم أستطع قراءتها.
(¬٥) ينظر: النهاية في شرح الكفاية ١/ ٤٠، وفيه: «وفي الكلمة ثلاث لغات: كَلِمة كـ"نَبِقة"، وهي لغة أهل الحجاز، وكَلْمة كـ"جَفْنة"، وهي لغة ربيعة، وكِلْمة كـ"سِدْرة"، وهي لغة بني تميم».
(¬٦) الحاشية في: ١/ب.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text