كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
مع دخولها على المضارع، نحو: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ} (¬١)، وقولِ الشاعر (¬٢):
وَقَدْ تُدْرِكُ الإِنْسَانَ رَحْمَةُ رَبِّه
البيتَ (¬٣) (¬٤).
(خ ٢)
* قولُه: «كَلِمةٌ»: اسمُ الجنس يستوي مذكَّرُه ومؤنَّثُه، تقول: بقرةٌ للمذكر والمؤنث، وأجاز الكوفيون (¬٥) أن تكون ألفاظُ الجموع من هذا للمفرد المذكر، فيقولون: بقرٌ للمذكر، وحكوا: رأيت عقربًا على عقربةٍ، وحمامًا على حمامةٍ.
قال ابنُ عُصْفُورٍ (¬٦): إلا في "حَيَّة"؛ فإنه يقال فيهما؛ لأنهم لم يقولوا في الجمع (¬٧)؛ لئلا يلتبسَ بضد الميت، فلما لم يجمعوه لم يكن للمذكر ما ينطلق عليه.
ولا أدري ما هذا (¬٨).
* في نسخةٍ (¬٩): «بها الكلامُ قد يُؤَمّْ» (¬١٠).
---------------
(¬١) الأنعام ٣٣.
(¬٢) هو ورقة بن نوفل.
(¬٣) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
... ولو كان تحتَ الأرضِ ستين واديا
ينظر: سيرة ابن إسحاق ١١٩، وسيرة ابن هشام ١/ ٢٣٢، والروض الأنف ٢/ ٢٤٦، وشرح التسهيل ١/ ٢٩، والتذييل والتكميل ١/ ١٠٨.
(¬٤) الحاشية في: ٢/أ.
(¬٥) ينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٦٨، ٢/ ٣١٠، والمخصص ٥/ ٧٣، وارتشاف الضرب ٢/ ٦٣٧.
(¬٦) شرح جمل الزجاجي ٢/ ٣٧٠.
(¬٧) أي: لم يقولوا: حيّ، بغير تاء التأنيث.
(¬٨) الحاشية في: ٣.
(¬٩) لم ترد هذه الرواية في نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ٧٠، البيت ٩.
(¬١٠) الحاشية في: ٣.