كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وعدمُ النظير، كنون: نَرْجِس (¬١)، وكَنَهْبَل؛ فإنهما زائدان؛ وإلا لَزِم إحداثُ وزنٍ.
والحملُ على الأكثر، كهمزة: أَفْكَل (¬٢)؛ فإنها زائدة، لا بطريق الاشتقاق؛ إذ لا يُشتق من هذا ما تسقط همزتُه، ولا بعدم النظير؛ فإن "فُعْللا" (¬٣) موجود، بل لأن الأكثر في الثلاثي (¬٤) المفتتح بالهمزة أن تكون همزتُه زائدةً (¬٥).
* جُمِعت حروف الزيادة في كلمةٍ، في: سَأَلْتُمُونِيها، وفي: اسْتَمْلُونِيها، وفي كلمتين، في: أتاه (¬٦) سليمان (¬٧)، وفي: اليومَ تَنْساه، وفي: أَسْلَمَني وتَاهَ، وفي: هَوِيت السِّمَانَ، و: التَّنَاهِي سُمُوٌّ، و: أَهَوِيَ تِلِمْسانَ؟ وفي أربعٍ، وهي: يا أَوْسُ هل نِمْتَ؟ (¬٨)
* فإن قلت: فما تصنع بقوله (¬٩):
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لِأُمِّ الخَزْرَج
مِنْهَا فَظَلْتَ اليَوْمَ كَالمُزَرَّجِ؟ (¬١٠)

فقد سقطت النون من التصريف، وقد قالوا في النون في: زَرَجُون (¬١١): إنها أصلية، وإنها
---------------
(¬١) هو نبات من الرياحين. ينظر: تاج العروس (ر ج س) ١٦/ ٥٤٧.
(¬٢) هي الرِّعْدة. ينظر: القاموس المحيط (ف ك ل) ٢/ ١٣٧٩.
(¬٣) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في شرح التكملة: "فَعْلَلًا".
(¬٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٥) الحاشية في: ٣٩/ب.
(¬٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: وأتاه، أو: أتاه وسليمان، أو: وسليمان أتاه. ينظر: شرح التكملة للعكبري ٣٥٣ (ت. حورية الجهني)، وشرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١٤١، وشرح التعريف بضروري التصريف لابن إياز ٤٧، وتاج العروس (ز ي د) ٨/ ١٦١.
(¬٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٨) الحاشية في: ٣٩/ب.
(¬٩) لم أقف له على نسبة.
(¬١٠) بيتان من مشطور الرجز. مُزَرَّج: نشوان. ينظر: المحتسب ١/ ٨٠، والمحكم ٧/ ٥٨٦، والممتع ١/ ٢٥٤.
(¬١١) هي الخمر. ينظر: القاموس المحيط (ز ر ج ن) ٢/ ١٥٨١.

الصفحة 1560