كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

* مِنْ "سِرِّ الصِّناعة" (¬١): حَكَى ابنُ (¬٢) حَبِيبَ (¬٣): رجل هِنْديّ، وهِنْدِكيّ، والظاهرُ أن الكاف زائدة، ولو قيل: إنها أصل، وإنها كـ: سَبِط (¬٤)، وسِبَطْر (¬٥)؛ لكان قولًا قويًّا، وهو الصواب (¬٦).
بضمن فعل قابلِ الأصولَ في ... وزنٍ وزائدٌ بلفظِه اكتَفي (¬٧)

(خ ٢)
* [«بضِمْنِ فِعْلٍ»]: القلوب (¬٨) وأفعال الجوارح، ويسمُّونها: أفعالَ العِلَاج، وفي كلام بعضهم ما يقتضي أن المتعلِّق بالقلب يسمَّى عَمَلًا لا فِعْلًا، فهذان عمومان:
عمومُ الفعل في جميع أفعال الجوارح، بخلاف العمل، بدليل قولك: قد فعلتُ، دون: قد عملتُ، بعد قول القائل: اسمعْ، و: كَلِّمْ.
والثاني: عمومُه في أفعال الجوارح وأفعال القلوب، بخلاف العمل، فلا يكون للقلوب على ما قال بعضهم.
---------------
(¬١) سر صناعة الإعراب ١/ ٢٨١.
(¬٢) هو محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو، مولى بني هاشم، أبو جعفر، وقيل: إن حبيب اسم أُمّه، عالم باللغة والشعر والأخبار والأنساب، أخذ عن ابن الأعرابي وقطرب وأبي عبيدة، وأخذ عنه السكري، له: المحبَّر، والموشَّى، والمنمَّق، وغيرها، توفي سنة ٢٤٥. ينظر: معجم الأدباء ٦/ ٢٤٨٠، وإنباه الرواة ٣/ ١١٩، وبغية الوعاة ١/ ٧٣.
(¬٣) ينظر المحكم ٤/ ٢٦٣، وارتشاف الضرب ١/ ٢٢٣.
(¬٤) هو ضد الجَعْد، والطويل. ينظر: القاموس المحيط (س ب ط) ١/ ٩٠٣.
(¬٥) هو الماضي الشهم، والطويل. ينظر: القاموس المحيط (س ب ط ر) ١/ ٥٦٩.
(¬٦) الحاشية في: ٢٠١، وقد كتبها الناسخ عند البيت الآتي: «فألفٌ أكثر من أصلين»، ولعل صواب مكانها هنا.
(¬٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا وبالياء، والوجه: اكتَفِ، ويصح بالياء على رواية: اكتُفي. ينظر: الألفية ١٧٨، البيت ٩٢٦.
(¬٨) كذا في المخطوطة، وأول التعليق على البيت عند ياسين: إنما جعلوا الميزان "فعل" لا "عمل"؛ لأن الأول أعم ... ولأن ما يتعلق بالقلب يسمى عملًا لا فعلًا عند بعضهم، فهذا عمومان ...

الصفحة 1562

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text