كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

"فَعَلْعَل" بأنه لم يأتِ في الكلام: ش ر و، قال: وإذا ثبت هذا قَوِيَ كونُ: قَطَوْطى (¬١)، وشَجَوْجى (¬٢) "فَعَوْعَلًا".
قال أبو الفَتْح (¬٣) بعد أن حكى ذلك: وقد ذكرتُ لأبي عَلِيٍّ أن صاحب كتاب "الجَمْهَرة" (¬٤) ذَكَر أن بناء "الشَّرْوى" (¬٥) من: الشرو، فعَجِبنا، ورأيت اللَحْيانيَّ ذَكَر في "نَوَادِره" (¬٦) ما حَكَيناه عن محمَّدِ (¬٧) بنِ الحَسَن آنفًا، وأَظُنُّني ذاكرتُ فيه أبا عَلِيٍّ، وكان تَعَجُّبُنا منهما سواءً، وذلك أن بناء "الشَّرْوى" عندنا من: شريت، قُلبت لامُها واوًا؛ لكونها اسمًا لا صفةً، بمنزلة: الفَتْوى، والتَّقْوى.
قال الشَّلَوْبِينُ: وبهذا استُدل على أن لام: الشَّرَى (¬٨) ياءٌ؛ لانتفاء: ش ر و (¬٩).
واحكم بتأصِيل حروف سِمْسِم ... ونحوه والخُلْفُ في كَلَمْلِم

(خ ٢)
* اعلمْ أن مفهومه يقتضي أن ما عدا ذلك من مسائل التكرير فهو على الزيادة، وذلك فيما تكررت فيه الفاء والعين، كـ: مرميس (¬١٠)، أو العين واللام، كـ:
---------------
(¬١) هو مَنْ يقارب الخطو. ينظر: القاموس المحيط (ق ط ط) ١/ ٩٢١.
(¬٢) هو المفرط في الطول. ينظر: القاموس المحيط (ش ج ج) ١/ ٣٠٢.
(¬٣) لم أقف على كلامه.
(¬٤) ٢/ ٧٣٥.
(¬٥) هو المِثْل. ينظر: القاموس المحيط (ش ر ي) ٢/ ١٧٠٤.
(¬٦) لم أقف على ما يفيد بوجوده.
(¬٧) هو ابن دريد صاحب "الجمهرة".
(¬٨) هو رُذَال المال، وخياره -ضد-، والجبل، والناحية. ينظر: القاموس المحيط (ش ر ي) ٢/ ١٧٠٤، وجبل بنجد في ديار طيئ، وآخر بتهامة كثير السباع، وموضع عند مكة. ينظر: معجم البلدان ٣/ ٣٣٠.
(¬٩) الحاشية في: ٢٠٠.
(¬١٠) كذا في المخطوطة، والصواب: كـ: مَرْمَرِيس، ومعناه: الداهية، والأملس، والطويل، والصلب، والأرض لا تنبت. ينظر: القاموس المحيط (م ر س) ١/ ٧٨٥، ٧٨٦.

الصفحة 1565