كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
همزُ الوصل
(خ ١)
* أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح" (¬١): معنى قولِهم: همزةُ الوصل: الهمزةُ التي تسقط في الوصل، والغرضُ بها: التوصُّل إلى النطق بالساكن؛ ولذلك إذا اتصل الساكن بمحرَّكٍ غيرِ الهمزة سقطت هي؛ لزوال موجبِها؛ فلهذا حُذفت وصلًا، ولا يُتصوَّر أن تكون ساكنةً؛ لاستحالة الابتداء بالساكن.
ع: ولأنه لا يُجتلب للساكن ساكنٌ (¬٢).
وحَرَكتُها الكسرُ، فقيل: لا علَّةَ لذلك، كما أنه لا علَّة للفتح في: ضَرَبَ، والكسرِ في: عَلِمَ، وقيل: له علَّة، وهو أنها زائدة، والزائدُ حقُّه السكون، فلما اجتمع ساكنان كُسرت، وقيل: زيدت مكسورةً؛ لئلا تَشْتَبِهَ بهمزة غيرها، نحو: أَضْرِبُ، إذا وقفت (¬٣).
للوصل همز سابقٌ لا يثبت ... إلا إذا ابتُدِي به كاستثبِتُوا
أَوْلى من قطع همز الوصل؛ لأن في الأول خفَّةً، وفي الثاني ثقلًا (¬٦) بعد ثقلٍ (¬٧).
---------------
(¬١) شرح التكملة ٢١٠ (ت. فوزية العتيبي).
(¬٢) في المخطوطة هنا دائرة في وسطها نقطة؛ إشارةً إلى انتهاء تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
(¬٣) الحاشية في: ٤٠/أ.
(¬٤) لم أقف له على نسبة.
(¬٥) بيت من مشطور الرجز. ينظر: الحجة ٣/ ٢١١، وكتاب الشعر ١/ ٣٠٣، والمحتسب ١/ ١٢٠، والخصائص ٣/ ١٥٣، وضرائر الشعر ١٠٠.
(¬٦) في المخطوطة: «ثقلا م وفي الثاني خفة م»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير.
(¬٧) الحاشية في: ٤٠/أ.