كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

الزمان الماضي أو المستقبل. قال: وتصحيحُه أن يُقَدَّر (¬١) (¬٢).
(خ ٢)
* إنما كان الإسناد أعمَّ من الإخبار؛ لأن الإخبار هو الإعلام بالخبر، والخبرُ ما كان فيه القطعُ بأحد الجائزين، وإيجابٌ أو سلبٌ، ويقبل التصديقَ والتكذيبَ، والإسنادُ إلصاقُ الشيء بغيره، من قولك: أسندت ظهري إلى الحائط، أي: ألصقته به، واعتمدت به عليه (¬٣). فالإسناد إذًا أعمُّ من الإخبار؛ لأن صفة الإسناد موجودة في كل خبرٍ، وليست صفةُ الخبر موجودةً في كل إسناد، فلهذا كان كلُّ خبر إسنادًا، وليس كلُّ إسناد خبرًا (¬٤).
* للاسم علامةٌ سادسةٌ تُفهَم مما سيأتي (¬٥)، وهو أن يدل على الأمر، ولا يقبل نون التوكيد، وللفعل أربعٌ، وللحرف مجموعُ أمرين: عدمُ قبول علاماتِ الاسم والفعل، وأن لا يقوم دليلٌ على نفي الحرفية.
ثم المضارعُ واحدةٌ: دخولُ "لم"، وعلامة الماضي اثنتان: تاءُ "فَعَلْت"، وتاءُ "أَتَتْ"، وعلامةُ الأمر: نونُ التوكيد مشروطةً بالدلالة على الأمر (¬٦).
* يدلُّ على صحة قول ص (¬٧) في اشتقاق الاسم (¬٨) أمورٌ:
أحدها: أن حذف اللام أكثرُ من حذف الفاء.
---------------
(¬١) في الاقتضاب ٣/ ١٧٣: «وتلخيص قول أبي علي رحمه الله: أن يكون التقدير: مشيها حين أراها ذات وئيد، يضمر الخبر، لأنه يقع على كل وقت ماض وحاضر ومستقبل، ويجعل "أراها" المضمر فعل حال، ويحذف "ذات"، ويقيم "الوئيد" مقامها».
(¬٢) الحاشية في: ٢/أ.
(¬٣) ينظر: المحكم ٨/ ٢٣٠.
(¬٤) الحاشية في: ٣.
(¬٥) ص ١٦٣ في التعليق على قوله:
والأَمرُ إن لم يكُ للنون محلْ ... فيه هو اسمٌ نحو "صهْ" و"حيَّهَل"
(¬٦) الحاشية في: ٣.
(¬٧) ينظر: الإنصاف ١/ ٨، والتبيين ١٣٢، وائتلاف النصرة ٢٧.
(¬٨) أنه من "سمو" لا من "وسم" كما يرى الكوفيون.

الصفحة 159