كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

قبلها، والياءَ الأخيرةَ ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها: اِيْأَوْأَا (¬١)، ولا تغيِّر بأكثرَ من ذلك، إلا إن أردتَّ التخفيفَ:
فإن خفَّفت الهمزة الثانيةَ فقط قلت: إِيْأَوَا (¬٢)، وصحَّحت الواو؛ لموجبين:
أحدهما: عُرُوض حركتها، كما في: تَوَم، مخفَّفِ: تَوْأَم.
والثاني: أن لا يتوالى إعلالان، كما صحَّت في: الهَوَى، والنَّوَى، وبابِهما.
وإن خفَّفت الهمزة الأولى فقط قلت: إِيَوْأَا، ثم تستغني عن همزة الوصل بتحريك ما بعدها، فتقول: يَوْأَا، فيزول الموجب لقلب الواو ياءً، وهو سكونها وانكسار ما قبلها، فترجع إلى أصلها، فتصير: وَوْأَا، فيجتمع حينئذٍ واوان، فتبدل الأولى همزةً، كما في: أَوَاصِل، فتقول: أوْأَا.
فإن خفَّفتهما جميعًا قلت: وَوَى، ثم: أَوَى؛ لأنه لَمَّا صار بتخفيف الهمزة الأولى: أَوْأَىْ نَقَلت حركة الهمزة الثانية للواو، وأسقطتَّها.
قال ابنُ عُصْفُورٍ (¬٣): وقد أجاز أبو عَلِيٍّ (¬٤) إذا سهَّلت الهمزة الأولى وأبقيت الثانيةَ أن تقول: وَوْءَى، وإذا سهَّلتهما معًا أن تقول: وَوَى، ولا تقلب الواو همزةً؛ لأن نيَّة الهمزتين الواوُ، فجُعل ترك الهمزة هنا نظيرَ تصحيح الواو في: رُؤْيا وأمثالِها، فلم تقلب وتدغم، وإن كانت ساكنةً وبعدها الياءُ (¬٥).
ومَدًّا ابدِلْ ثانيَ الهمزين مِن ... كِلْمةٍ ان يَسْكُن كآثر وايتمن

(خ ١)
* [«أبدلْ ثانيَ الهَمْزين»]: آدَم، اُوتُمِن، اِيتِ (¬٦).
(خ ٢)
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة -في هذا الموضع وبعض ما بعده- بألف مشالة في الآخر، والوجه: اِيْأَوْأَى.
(¬٢) كذا في المخطوطة -في هذا الموضع وما بعده- بقطع الهمزة الأولى، والوجه كونها همزة وصل.
(¬٣) الممتع ٢/ ٧٦٧.
(¬٤) ينظر: المنصف ٢/ ٢٤٨، وارتشاف الضرب ١/ ٢٥٧.
(¬٥) الحاشية في: ٢٠٩.
(¬٦) الحاشية في: ٤٠/ب.

الصفحة 1597