كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
ورابعٌ، وهو أن لا تكون عينًا الفعل (¬١) صفةً، فإن هذه لا يجب فيها إعلالُ الحرف، بل يجوز، تقول: رجل أَخْيَرُ، وامرأة خِيرى وخُورى، وكذا: ضِيقى وضُوقى (¬٢)، وكِيسى وكُوسى.
وقد أشار إلى مسألة الجمع بقوله: «ويكسر المضموم»، وإلى مسألة الصفة بآخر الفصل، وكان حقُّه أن يذكره إلى جانب مسألة الجمع (¬٣).
ويكسر المضموم في جمع كما ... يقال هيم عند جمع أهْيَما
(خ ٢)
* [«ويُكسَر المضمومُ في جمعٍ»]: فأما قولهم: غَائِط وغُوط فشاذ، والقياس: غِيط، وقد تكلَّموا بهما (¬٤).
* قولُه: «أَهْيَما»: وكذا في جمع: هَيْماء، وهي الإبل التي بها والهيام (¬٥)، وهو داء تشرب منه فلا تَرْوى (¬٦)، جمع: أَهْيَم، وهَيْماء، قال ذو الرُّمَّة:
فَأَصْبَحْتُ كَالهَيْمَاءِ لَا المَاءُ مُبْرِدٌ ... صَدَاهَا وَلَا يَقْضِي عَلَيْهَا هُيَامُهَا (¬٧)
وقيل في الآية (¬٨): إن الهِيم الرِّمالُ، قال الزَّمَخْشَريُّ (¬٩): ووجهُه: أنه جمعُ: الهَيَام، بفتح الهاء، وهو الرَّمْل الذي لا يتماسك (¬١٠)، جُمِع على "فُعُل"، كـ: سَحَاب وسُحُب، ثم
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: لـ"فُعْلى".
(¬٢) تأنيث: الأَضْيَق. ينظر: القاموس المحيط (ض ي ق) ٢/ ١١٩٧.
(¬٣) الحاشية في: ٢١٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٤٦، ٥٤٧، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٤) الحاشية في: ٢١١.
(¬٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الكشاف المنقول منه: الهيام، بلا واو.
(¬٦) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٩٩٥، وتهذيب اللغة ٦/ ٢٤٧.
(¬٧) بيت من الطويل. صَدَاها: عطشها. ينظر: الديوان ٢/ ١٠٠٠، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٦١.
(¬٨) هي قوله تعالى في سورة الواقعة ٥٥: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ}.
(¬٩) الكشاف ٤/ ٤٦٣، ٤٦٤.
(¬١٠) ينظر: العين ٤/ ١٠١، والصحاح (هـ ي م) ٥/ ٢٠٦٣.