كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* في "شرح الغاية" (¬١) أنَّ قلب الضمة كسرةً واجب في الجمع، كما تقدَّم (¬٢)، وفي الصفة على "فُعْلى"، كـ: ضِيزى (¬٣)، وخِيرى، وكِيسى، تأنيث: أَخْيَر، وأَكْيَس، وأنهم رُبَّما قلبوا الياء واوًا، سُمع منهم: الخُورى، والكُوسى، والضوفى (¬٤)، فإن كانت "فُعْلى" اسمًا فقَلْبُ الياء واوًا واجب، كـ: طُوبى (¬٥).
* وفيه (¬٦) أيضًا أنَّ قلب الياء الساكنة واوًا للضمة شرطُه: أن لا تَقْرُب من الطرف، فإن قَرُبت منه قُلبت الضمة كسرةً، سواءٌ أكانت في جمع، كـ: بِيض، وعِيس، أو مفرد، كقولهم: أَعْيَسُ بَيِّنُ العِيسة (¬٧)، والعِيسةُ "فُعْلة"، كـ: الحُمْرة.
وفي هذا رَدٌّ على الأَخْفَش (¬٨) في قوله: إن قلب الحركة إنما يكون في الجمع؛ لثِقَله، وأنك تقول [في] (¬٩) مثال "قُفْل" من: البَيَاض: بُوض.
ويمكن أن يقال له: إنه ثَقُل [بـ] (¬١٠) تاء التأنيث، فأشبه بذلك الجمعَ.
ومن العرب (¬١١) مَنْ يقول: مَعُوشة، ويقوِّي قولَ الأَخْفَش؛ لأنه من: العَيْش، وهو مفرد، وقد قلب الياء واوًا (¬١٢).
---------------
(¬١) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٦٨.
(¬٢) عند قوله: «ويكسر المضموم في جمعٍ» البيتَ.
(¬٣) هي الناقصة. ينظر: القاموس المحيط (ض أ ز) ١/ ٧٠٩.
(¬٤) كذا في المخطوطة، والصواب: الضُّوقى، وهي تأنيث: الأَضْيَق.
(¬٥) الحاشية في: ٢١٢.
(¬٦) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٦٧، ٢٦٨.
(¬٧) إذا خالط بياضه شيء من شقرة. ينظر: الإبل للأصمعي ١٤٧، والتلخيص للعسكري ٣٦٢.
(¬٨) ينظر: المقتضب ١/ ١٠١، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ٢٦٤ (ط. العلمية)، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٢٠، واللباب ٢/ ٣٩٧، وارتشاف الضرب ١/ ٢٨٠.
(¬٩) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(¬١٠) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه، وفي النكت الحسان: إن فيه ثقلًا للزوم تأنيثه.
(¬١١) هي لغة الأزد. ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ٣٩.
(¬١٢) الحاشية في: ٢١٢.