كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وإنما الأكثر: بَاقِل، والأول مسموع أيضًا، قال أبو دُؤَادٍ لابنه: يا بُنَيَّ، ما أَعَاشَكَ بعدي؟ فقال داود (¬١):
أَعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ
آكُلُ مِنْ حَوْذَانِهِ وَأَنْسِلُ (¬٢)

وعكسه (¬٣) أيضًا: عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا (¬٤).
وعكسُه: استَصْوَبت الأمر، واستَحْوَذ، وأَغْيَلت المرأة، ولا تُعلُّ هذه.
والرابع عكس الأول، كتَتْمِيم "مَفْعُول" ممَّا عينُه واو، نحو: ثوب مَصْوُون، ومِسْك مذووف (¬٥)، وحكى البغداديُّون (¬٦): فَرَس مَقْوُود، ورجل مَعْوُود من مَرَضه، ولا يسوغ القياس على شيء من ذلك، ولا ردُّ شيءٍ إليه (¬٧).
وصحح المفعول من نحو عدا ... وأعلل ان لم تتحر الأَجودا

(خ ٢)
* إِنْ أُخِذ قولُه: «عَدَا» بمعنى "فَعَل" الواويِّ اللامِ، فيكون سَكَتَ عن المفعول من نحو: رَضِيَ، وهو "فَعِلَ" الواويُّ، فظاهر سكوته على أنه لا يُعَلُّ، والواقع بخلافه، بل إعلاله واجب، إلا فيما شذَّ، فلا يقاس عليه.
وإِنْ أُخِذ قولُه على معنى "فَعَل" أو "فَعِل" الواويِّ اللامِ -أعني: أن تُؤخَذ
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب: دُؤَاد.
(¬٢) بيتان من مشطور الرجز، تقدَّما في باب أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها.
(¬٣) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الخصائص: ومنه.
(¬٤) قولٌ للعرب رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٥١، ١٥٩، ٣/ ١٥٨، والفراء في معاني القرآن ١/ ٤١٥.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب: مَدْوُوف.
(¬٦) ينظر: إصلاح المنطق ١٦٤، وأدب الكاتب ٥٨٩.
(¬٧) الحاشية في: ٢١٨.

الصفحة 1651