كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
وأجاز أن يكون مصدرًا، وقوَّاه بقوله تعالى: {بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} (¬١).
ع: الثاني هو القويُّ، وإذا نظرت الآيتين علمت أن الثاني من اللفظين (¬٢) فيهما إنما جاء جمعًا؛ لِمَا فيه من الألف التي للمد، وذلك مناسب لرؤوس الآي؛ لأنه موضعُ وقفٍ واستراحةٍ للقارئ (¬٣).
(خ ٢)
* هذا البيت في "الكافِية" (¬٤)، إلا أنه:
... لَامًا جَمْعًا اوْ فَرْدًا (¬٥) ...
فـ"لامًا" حال من: "الواو"، و"جَمْعًا" حال من "ذي"، الأولُ [حالٌ] (¬٦) من المضاف، والثاني حالٌ من المضاف إليه.
وبعده:
وَرُجِّحَ الإِعْلَالُ فِي جَمْعٍ وَفِي ... مُفْرَدٍ التَّصْحِيحُ أَوْلَى مَا اقْتُفِي
وفي "شرحها" (¬٧): يقال لِمَا يُمتَحَن به حَرْزُ الذَّكِي: أُحْجُوَّة، وأُحْجِيَّة، وهما من: حَجَوت، بمعنى: ظننت (¬٨)، ولِمَا يُلْهي: أُلْهِيّ، وأُلْهُوّ (¬٩)، ولم يُسمع في "فَعُول"، كـ: عَدُوّ
---------------
(¬١) آل عمران ٤١، وغافر ٥٥.
(¬٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٣) الحاشية في: ٤٢/أ.
(¬٤) ينظر: شرح الكافية الشافية ٤/ ٢١٤٥.
(¬٥) تمامه:
وهكذا الوجهان في "الفُعُول" من ... ذي الواو لامًا جمعًا او فردًا يعنّْ
(¬٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(¬٧) شرح الكافية الشافية ٤/ ٢١٤٦.
(¬٨) ينظر: العين ٣/ ٢٥٨، وتهذيب اللغة ٥/ ٨٦، ١١/ ١٦٤.
(¬٩) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١١٩٥، والمحكم ٤/ ٤٢٣.