كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
على "فَعَل" (¬١).
* امتنع الإدغام في: أَنَا نَذِير؛ لعلَّةِ امتناعِه في: جُسَّس، وهو أن النون من "أنا" واجبة الحركة؛ من حيثُ إنهم ألزموها ذلك؛ أَلَا تراهم زادوا الألف وقفًا؛ خشيةً عليها من الذهاب بالوقف؟ فلو أدغموها لسكونها (¬٢)، وذلك مُنَافٍ لغرضهم، كما أن السين الثانية في: جُسَّس واجبةُ الحركة؛ من حيث هي مدغَمٌ فيها، فلم يمكن أن تدغم في الثالثة؛ لأن ذلك يقتضي إسكانَها (¬٣).
وذُلل وكلل ولبب ... ولا كجُسَّسٍ ولا كاخْصُصَ ابي
(خ ١)
* ع: ضابطُ: «لَبَب» (¬٤) أن يكون وُضِعَ على الحركة؛ لقصد وزنٍ يخصُّه، نحو: شَرَر، وطَلَل (¬٥)، فلو أدغمت لم يُعلَم هل ذلك: "فَعْل" أو "فَعَل"؟ فأما نحو: شَدَّ، ومَدَّ؛ فإن فيه دليلًا، وهو أن الفعل الماضيَ لا يكون ثانيه ساكنًا.
فإن قلت: قد سبق (¬٦) أن حركة العين تدل خصوصيَّتُها (¬٧) على معنًى، وبالإدغام يَفُوت جنسُ الحركة.
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢٢١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٨٠.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب: لسَكَّنُوها.
(¬٣) الحاشية في: ٢٢١.
(¬٤) هو المَنْحَر، وموضع القلادة، وما استرقَّ من الرمل. ينظر: القاموس المحيط (ل ب ب) ١/ ٢٢٤.
(¬٥) هو الشاخص من آثار الدار. ينظر: القاموس المحيط (ط ل ل) ٢/ ١٣٥٦.
(¬٦) لم يتقدَّم شيء من ذلك في حواشي هذه المخطوطة.
(¬٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.