كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

مفرده، ومفردُه يصحَّح، فحُمِل عليه، وأيضًا فـ: تَحِيَّة فرع على "التَّفْعِيل"، بدليل أنه الأصل المستمرُّ، وأنت لو قلت: تَحْيِي وجب الإدغام، فحمل: تَحِيَّة على أصله، فوجب إدغامه (¬١).
(خ ٢)
* [«افْكُكْ وادَّغِمْ»]: فإن قلت: فهلَّا ذَكَر: {أَتُحَاجُّونَنِي} (¬٢)، و: {تَأْمُرُونَنِي} (¬٣) ونحوَهما؟
قلت: المثلان في ذلك من كلمتين، لا من كلمة واحدة، والكلامُ في الثاني.
فإن قلت: فما العلَّةُ في: حَيِيَ؟
قلت: إنه كالمثلان (¬٤) من كلمتين في عدم لزوم اجتماعهما، ومِنْ ثَمَّ صحَّحوا في: سَاوَيْت إذا بَنَيْته للمفعول: سُووِيَ، قال (¬٥):
بَانَ الخَلِيطُ وَلَوْ طُوْوِعْتُ مَا بَانَا (¬٦)

وقال العجَّاجُ:
---------------
(¬١) الحاشية في: ٤٢/ب مع ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ٣٤/ب و ٣٥/أ.
(¬٢) الأنعام ٨٠، وهي رواية شاذة عن أبي بكر عن عاصم. ينظر: جامع البيان للداني ٣/ ١٠٥٤.
(¬٣) الزمر ٦٧، وهي رواية هشام عن ابن عامر. ينظر: السبعة ٥٦٣، والإقناع ٢/ ٧٥١.
(¬٤) كذا في المخطوطة، والوجه: كالمثلين.
(¬٥) هو جرير.
(¬٦) صدر بيت من البسيط، وعجزه:
... وقطَّعوا من حبال الوصل أَقْرانا
الخَلِيط: الصاحب والجار. ينظر: الديوان ١/ ١٦٠، والأضداد لابن الأنباري ٧٥، وتهذيب اللغة ٧/ ١٠٨، والخصائص ١/ ٩٦، والمنصف ١/ ٢٦٣.

الصفحة 1681