وأجاز الكِسَائيُّ (¬٣) فيه الإدغامَ، فيقول: أَحِبَّ بزيد، وأَعِزَّ بهند، وهذا غير مسموع (¬٤).
* لِيُنْظَرْ في هذه المسألة: وهي أن فعلَيْ التعجب اشتركا في وجوب التصحيح إن كانا معتلَّيْ العين، نحو: ما أَقْوَلَه، وأَقْوِلْ به، وافترقا في مسألة الإدغام إن كانت العين واللام من وادٍ واحد، فـ"أَفْعَلَ" يدغم ولا بدَّ، نحو: ما أَعَزَّه، و"أَفْعِلْ" يُفكُّ، نحو: أَعْزِزْ به، ولهذا قال النَّاظم (¬٥) في تلك المسألة: «ما لم يكنْ فِعْلَ تعجُّب»، وقال في هذه: «وفَكُّ "أَفْعِل"» (¬٦).
* [«"هَلُمّ"»]: مِنْ "خَصَائِص" (¬٧) أبي الفَتْح: هي مركَّبة عند الخَلِيل (¬٨) من "ها لُمَّ"، أي: لُمَّ بنا، ثم كثُر استعمالها، فحذفت الألف تخفيفًا، ولأن اللام بعدها في حكم السكون؛ لأن أقوى اللغتين الحجازيةُ (¬٩)، وهي: اُلْمُمْ.
وقال الفَرَّاءُ (¬١٠): أصلُها: "هَلْ" زجرٌ وحثٌّ، و"أُمَّ"، فأُلزمت الهمزةُ من: أُمَّ التخفيفَ.
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: شِبْهَهَا.
(¬٢) بيت من الكامل. حِمَام: موت، كما في: القاموس المحيط (ح م م) ٢/ ١٤٤٦. ينظر: الديوان ٢٠٠، والزاهر ٢/ ٢٢٥، والعقد الفريد ٨/ ١٠٠، وأمالي القالي ١/ ١٣٧، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٠٧.
(¬٣) ينظر: ارتشاف الضرب ١/ ٣٤٣.
(¬٤) الحاشية في: ٢٢٣.
(¬٥) في باب الإبدال. ينظر: الألفية ١٨٥، البيت ٩٧٧.
(¬٦) الحاشية في: ٢٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٨٢، ٥٨٣، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٧) ٣/ ٣٧، ٣٨.
(¬٨) ينظر: الكتاب ٣/ ٣٣٢.
(¬٩) ينظر: الكتاب ٣/ ٥٣٠، ٤/ ٤٧٣، والكامل ١/ ٤٣٩، والأصول ٢/ ٣٦٢.
(¬١٠) معاني القرآن ١/ ٢٠٣.