كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
لَا تُهِينَ الفَقِيرَ (¬١) ... .... ...
وقولِك: لا تَكْفُرَا، بإبدال النون ألفًا في الوقف (¬٢).
* [«مباشرٍ»]: لأن ما باشَرَ نونَ التوكيد مبنيٌّ؛ لتَرَكُّبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، ومن ثَمَّ إذا فَصَل بينهما فاصلٌ أُعرِب، نحو: هل تفعلانِّ؟ وأصلُه: هل تفعلانِنَّ؟ فحُذفت الأولى؛ لاجتماع الأمثال (¬٣).
* قولُه: «مباشرٍ»: ينبغي أن يقول: لفظًا أو تقديرًا؛ ليَخرُجَ عنه نحوُ: {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ} (¬٤)، {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} (¬٥). وقد تَرَتَّب من الأمرين سؤالٌ (¬٦).
* [«كيَرُعْنَ»]: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ} (¬٧)، فالأولُ مرفوعٌ، والثاني منصوبٌ، وكلاهما مبنيٌّ (¬٨).
* الحاصلُ: أن المضارع المؤكَّدَ بالنون: إن كان مسندًا إلى ضمير المخاطب أو المفردِ الغائب أو الغائبةِ بُنِي، نحو: لتَذهبَنَّ يا زيد، وليَذهبَنَّ زيدٌ، ولتَذهبَنَّ هند.
---------------
(¬١) بعض بيت من المنسرح، وهو بتمامه:
لا تهينَ الفقيرَ علَّك أن تَرْ ... كعَ يومًا والدهرُ قد رفعَهْ
روي: «تعادِ» بدل «تهينَ»، ولا شاهد فيها. ينظر: الزاهر ٢/ ٢٩٣، وتهذيب اللغة ١/ ٢٠٣، والعسكريات ٩٩، والإنصاف ١/ ١٧٩، وسفر السعادة ٢/ ٧٠٤، والتذييل والتكميل ٥/ ١٧٦، والمقاصد النحوية ٤/ ١٨١٠، وخزانة الأدب ١١/ ٤٥٠.
(¬٢) الحاشية في: ٣٢، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٠ أولها إلى البيت، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٣) الحاشية في: ٣٢.
(¬٤) القصص ٨٧.
(¬٥) مريم ٢٦.
(¬٦) الحاشية في: ٣٢.
(¬٧) البقرة ٢٢٨.
(¬٨) الحاشية في: ٣٢.
الصفحة 172