كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا (¬١)
ح (¬٢): في "أمس" خمسُ لغاتٍ: بناؤه على الكسر مطلقًا دون تنوينٍ، وبناؤه عليه بالتنوين، وإعرابُه منصرفًا مطلقًا، وإعرابُه غيرَ منصرفٍ مطلقًا، وإعرابُه غيرَ منصرفٍ رفعًا وبناؤه على الكسر رفعا (¬٣) وجرًّا (¬٤).
* {تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ} (¬٥): قد يُذكَرُ "الأمس" ولا يُذكَرُ (¬٦) به اليومُ الذي قبل يومِك، ولكن الوقتُ المستقرَبُ على سبيل الاستعارة. كَشَّاف (¬٧) (¬٨).
* قولُهم في: «حَيْثُ»: إنه بُنِي على الضم؛ لأنها حركةٌ لا تُوهِمُ إعرابًا؛ حسنٌ ظاهرٌ.
وقال السِّيرافيُّ (¬٩) في هذا الباب شيئًا مستبعَدًا، قال: إن قيل: لِمَ فُتِحت "أَيْنَ"، وكُسِرت "جَيْرِ"؟
وأجاب بوجهين:
---------------
(¬١) بيت من مشطور الرجز. ينظر: الكتاب ٣/ ٢٨٥، والأزمنة لقطرب ٣٢، وإصلاح المنطق ٢٣٤، وإعراب القرآن للنحاس ٣/ ١٥٩، والتفسير البسيط ١٧/ ٣٦٠، وأسرار العربية ٥٢، وشرح التسهيل ٢/ ٢٢٣، والمقاصد النحوية ٤/ ١٨٣٣، وخزانة الأدب ٧/ ١٦٧.
(¬٢) التذييل والتكميل ٨/ ٢٠.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في التذييل والتكميل: نصبًا.
(¬٤) الحاشية في: ٣٢، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٣ أولها إلى قوله: «بفعل الأمر من المساء».
(¬٥) القصص ٨٢.
(¬٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الكشاف: ولا يراد.
(¬٧) ٣/ ٤٣٤.
(¬٨) الحاشية في: ٣٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٣، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٩) شرح كتاب سيبويه ١٢/ ١٢٣. والسيرافي هو الحسن بن عبدالله بن المرزبان، أبو سعيد، أحد أعلام النحو والصرف، أخذ عن ابن السراج والزجاج، له: شرح كتاب سيبويه، وأخبار النحويين البصريين، وغيرهما، توفي سنة ٣٦٨. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ٢٨، ونزهة الألباء ٢٢٧، ومعجم الأدباء ٢/ ٨٧٦، وبغية الوعاة ١/ ٥٠٧.