كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
ع: انظرْ قولَه (¬١): «كالفضلة» (¬٢).
وأما المضارع فمحمولٌ، فكان له ثلاثةٌ، كما للاسم، فأعرب رفعًا ونصبًا؛ لعدم المانع، لا جرًّا؛ لأنه لا يكون إلا بالإضافة، والإضافة إخبارٌ في المعنى، فعُوِّض الجزمَ.
"كافية" (¬٣): الجزمُ مخصوصٌ بالفعل؛ لامتناع دخول عواملِه على الاسم، وكذا قال في الجر (¬٤).
واجزِمْ بتسكينٍ وغيرُ ما ذُكِر ... ينوبُ نحو جا أخو بنِي نمر
وارفعْ بواوٍ وانصِبَنَّ بالألف ... واجرُرْ بياءٍ ما من الأسما أصف
(خ ٢)
* هذه الأسماءُ في الوزن ثلاثةُ أقسام:
"فَعَل" باتفاقٍ، وهي ثلاثة: أبٌ، حمٌ، هَنٌ.
"فُعْل" باتفاقٍ، وهي: فمٌ، أصله: فُوهٌ.
مختلَفٌ فيه:
أَخٌ، فقال الفَرَّاء (¬٥): "فَعْل"، بدليل قولهم: أَخْو، وقال (¬٦):
مَا المَرْءُ أَخْوَكَ (¬٧) ... ... ...
---------------
(¬١) يريد: ابن الناظم في شرح الألفية ١٦، ١٧.
(¬٢) انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول، والذي في شرح ابن الناظم: «ومعنًى هو فضلةٌ» كما نقله أوَّلًا، ولم أتبيَّن مراد ابن هشام بتعليقه على عبارته.
(¬٣) شرح الكافية الشافية ١/ ١٧٧، ١٧٨.
(¬٤) الحاشية في: ٣٣.
(¬٥) ينظر: التذييل والتكميل ١/ ١٥٨. والفرَّاء هو يحيى بن زياد بن عبدالله، أبو زكريا، رأس الطبقة الكوفية الثالثة، أخذ عن الكسائي، وأخذ عنه سلمة بن عاصم ومحمد بن الجهم السِّمَّري، له: معاني القرآن، والمقصور والممدود، وغيرهما، توفي سنة ٢٠٧. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ١٨٧، ونزهة الألباء ٨١، وإنباه الرواة ٤/ ٧، وبغية الوعاة ٢/ ٣٣٣.
(¬٦) هو رجل من طيئ.
(¬٧) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
ما المرءُ أَخْوَك إن لم تلفِه وَزَرًا ... عند الكريهةِ مِعْوانًا على النُوَب
ينظر: شرح التسهيل ١/ ٤٥، والتذييل والتكميل ١/ ١٥٨.