كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وغيرُه: "فَعَل".
وذُو، فقال س (¬١): "فَعَل": ذَوَى، بدليل: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} (¬٢)، وقال الخَلِيل (¬٣) والزَّجَّاج (¬٤): "فَعْل"؛ لأن الحركة زيادةٌ، فلا يُقْدَمُ عليها إلا بثَبَتٍ.
وأجيب عن حجة س بأن الاسم إذا حُذفت لامُه ثم بني (¬٥)، لا تُرَدُّ عينُه إلى سكونها، قال (¬٦):
يَدَانِ (¬٧) بَيْضَاوَانِ عِنْدَ مُحَرِّقٍ (¬٨)

و"يَدٌ" عندهم: "فَعْل" (¬٩).
من ذاك ذُو إِن صُحْبةً أَبانا ... والفمُ حيثُ الميمُ منه بانا

(خ ٢)
* لا يستقيمُ كلامُه لوجهين:
أحدهما: أن "الفم" هذه اللفظةَ بعينها لا وجودَ لها مع مفارقة الميم؛ لأن الموجود مع مفارقة الميم لفظةٌ أخرى ليست هذه، فهو فرضُ محالٍ.
والآخر: أن المحكوم عليه بالإعراب الخاصِّ لفظةُ "الفم" نفسُها، والمعربُ الإعرابَ المذكورَ لفظةٌ أخرى، وهو المُعْتَقِبُ عليها الأحوالُ الثلاثة، أعني: فوك، وفاك، وفيك،
---------------
(¬١) الكتاب ٣/ ٢٦٢، ٢٦٣.
(¬٢) الرحمن ٤٨.
(¬٣) ينظر: الكتاب ٣/ ٢٦٣، وما ينصرف وما لا ينصرف ٩٣، والتذييل والتكميل ١/ ١٦٣.
(¬٤) ما ينصرف وما لا ينصرف ٩٣.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب: ثُنِّي.
(¬٦) لم أقف له على نسبة.
(¬٧) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: يَدَيَانِ.
(¬٨) صدر بيت من الكامل، وعجزه:
... قد تمنعانك بينهم أن تُهْضَما
ينظر: شرح القصائد السبع ٥٧، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٦٨، والمنصف ١/ ٦٤، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٣١، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٤٠، ٢/ ٣١٤، وخزانة الأدب ٧/ ٤٧٦.
(¬٩) الحاشية في: ٣٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٥، ولم يعزها لابن هشام.

الصفحة 180