كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

فأعربها هذا الإعرابَ، ولم تُضَفْ لفظًا.
وحَقُّ من يقول في: لا أبا له، و: لا أخا له: إنه غير مضافٍ، وإنه إنما أُعرب هذا الإعرابَ؛ لشَبَهه بالمضاف؛ أن يقول في هذا الباب: إذا كان مضافًا أو مُشْبِهًا للمضاف (¬١).
* اشتراطُ ذلك في الجميع فيه نظرٌ؛ لأنه مُؤْذِنٌ بأنه ينفكُّ، وأن الحكم يزول لزواله، وذلك عامٌّ في غير "ذو"؛ فإنها لا تفارق الإضافةَ لغير الياء، فلا يفارقُها هذا الإعرابُ (¬٢).
* فإن قلت: فما حكمُ "فم" نصبًا مع الياء إذا قلت: رأيت؛ هل تقول: فيَّ، أو: فاي؟
قلت: لا يجوز: فاي، كما تقول: فاك؛ لأن الفاء إنما تتبع العينَ، والعينُ إذا كانت في موضع جرٍّ تنقلب ياءً، فكذا إذا كانت في موضع كسر (¬٣)، لا فَصْلَ بين الكسر والجر، كما لا فَصْلَ بينهما في: مررت بغلامي، ورأيت غلامي.
وأما باقي أخواته فهي مع الياء محذوفةُ اللام، تقول: أخي، وأبي، وحمي، وهني، إلا "ذو" فلا تضاف للياء.
وهذا الثابتُ في قولك: فيَّ عينٌ، لا لامٌ؛ لأن لامه هاءٌ حُذِفَتْ، الأصلُ: فوه (¬٤).
* قيل: أخواتُه (¬٥) أربعةٌ، فهي خمسةٌ، قاله الزَّجَّاجيُّ (¬٦) و ... (¬٧)، وقيل: الجميعُ
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢/ب.
(¬٢) الحاشية في: ٢/ب.
(¬٣) لأنها مضافة إلى ياء المتكلم.
(¬٤) الحاشية في: ٢/ب.
(¬٥) أي: أخوات "الفم" المتقدم ذكره في الحاشية السابقة في قوله: «وأما باقي أخواته».
(¬٦) الجمل ١٩.
(¬٧) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.

الصفحة 184