كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ع: أنشَده هذا (¬١): "الأنفَ"، وأنشده الصَّفَّارُ (¬٢) في باب الظروف المفصولِ به بين أبواب ما لا ينصرفُ (¬٣): "الوجهَ" (¬٤)، وأنشده بعضُهم: "الجِيدَ" (¬٥)، فهذا لَعَمْري اضطرابٌ مَّا في البيت، وقال الصَّفَّارُ وابنُ عُصْفُورٍ (¬٦): إنه مصنوعٌ (¬٧).
* قال الرُّكْنُ في "شرح الحاجِبِيَّةِ الكبير" (¬٨) ما نصُّه: وقد يُجعَلُ الإعرابُ على النون في هذه العقود إلى التسعين، وأكثرُه في الشعر، كقوله (¬٩):
وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ (¬١٠)

ويَلْزَمُ الياءَ حينئذٍ عند أكثر النحاةِ، وقد أجاز بعضُهم بالواو في الأحوال الثلاثِ. انتهى بنصِّه.
وقال (¬١١) أيضًا ما معناه: وقد تلخَّص أن المثنى وجمعَ المذكرِ السالمَ خَرَجَا عن القياس من وجهين:
أحدهما: إعرابُهما بالحروف، وإنما الأصل الحركاتُ.
الثاني: كونُ الحروفِ غيرَ مناسبةٍ للحركات المنوبِ عنها، وذلك في غير حالة رفعِ
---------------
(¬١) أي: ابن جني.
(¬٢) هو القاسم بن علي بن محمد البَطَلْيَوْسي، أخذ عن الشلوبين وابن عصفور، له: شرح على كتاب سيبويه، تعرض فيه للشلوبين، توفي بعد سنة ٦٣٠، ينظر: البلغة ٢٣٥، وبغية الوعاة ٢/ ٢٥٦.
(¬٣) لم أقف عليه في شرح كتاب سيبويه له، ولعله فيما لم يصلنا منه.
(¬٤) لم أقف على هذه الرواية.
(¬٥) ينظر: ليس في كلام العرب ٣٣٥، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٣٤٠، ومفاتيح الغيب ٢٢/ ٦٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٥٠.
(¬٦) المقرب ٤٤٢.
(¬٧) الحاشية في: ٣٨.
(¬٨) ١١/ب.
(¬٩) هو سحيم بن وثيل الرياحي.
(¬١٠) عجز بيت من الوافر، تقدم قريبًا.
(¬١١) الشرح الكبير ١٠/أ، والمتوسط ١٠/أ.

الصفحة 197