كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
أبي العبَّاس (¬١) بقوله تعالى: {وَوَاعَدْنَاكُمْ (¬٢) جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} (¬٣).
انتهى ما يتعلق بكلام "التَّسْهِيل" (¬٤).
نكرةٌ قابلُ أَلْ مؤثرا ... أو واقعٌ موقعَ ما قد ذُكرا
(خ ١)
* الأسماءُ بالنظر إلى قبول الألف واللامِ وعدمِه تنقسم إلى قسمين: ما يقبلُهما، كـ: رجلٍ، وما لا يقبلُهما، كـ: زيدٍ.
وكلٌّ من القسمين ينقسم إلى قسمين:
فالذي يقبلُهما ينقسم إلى ما يقبلُهما مفيدتين للتعريف كـ: الرجل، وإلى ما يقبلُهما غيرَ مفيدتين للتعريف، نحو: الحارث، والعباس.
والذي لا يقبلُهما ينقسم إلى ما هو واقعٌ موقعَ ما يقبلُهما، كـ: ذي بمعنى: صاحبٍ، وما ليس كذلك، كـ: زيدٍ.
فهذه أربعة أقسامٍ، النكرةُ منها اثنان: ما يقبلُ "أَلْ" المؤثِّرةَ للتعريف، وما يقعُ موقعَ ما يقبلُها (¬٥).
وغيرُه معرفةٌ كهُمْ وذِي ... وهندَ وابْني والغلامِ والذي
(خ ٢)
---------------
(¬١) وهو أن كل ما أضيف إلى واحد من المعارف فهو أقل منه تعريفًا. ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٠٧، ٢/ ١٣٧، والتذييل والتكميل ٢/ ١١٧. وأبو العباس هو محمد بن يزيد بن عبدالأكبر الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرِّد، أخذ عن الجرمي والمازني، وهو رأس الطبقة السابعة البصرية، أخذ عنه الأخفش الصغير وأبو حاتم السجستاني، له: المقتضب، والكامل، وغيرهما، توفي سنة ٢٨٥. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ٥٣، ونزهة الألباء ١٦٤، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٦٧٨، وإنباه الرواة ٣/ ٢٤١، وبغية الوعاة ١/ ٢٦٩.
(¬٢) في المخطوطة: وواعدكم، وهو خطأ.
(¬٣) طه ٨٠.
(¬٤) الحاشية في: ٨، ونقل ياسين في حاشية التصريح ١/ ٣١٦ من أول الكلام على رأي الفارسي إلى قوله: «فكيف يجيب عنه في "أي" بجواب مخالف».
(¬٥) الحاشية في: ٣/ب.