وقال (¬٢): أشرتُ بتقييده بـ"مُتَمّْ" إلى أنه لا يُحكم على الموصول بالتعريف ما لم يتمَّ بصلته (¬٣).
فما لِذِي غَيبة او حضورِ ... كأنت وهو سم بالضمير
(خ ١)
* لمَّا فَرَغَ من ذكرها إجمالًا شَرَع في ذكرها تفصيلًا، وبدأ بالضمير؛ لبَدْئه به في القسمة، وبَدَأ به ثمَّةَ؛ لأنه أعرفُ المعارف، ومِنْ ثَمَّ مَنَعوا وصفَه.
وقد تجاوز الأَصْمَعيُّ (¬٤) حدَّ الغايةِ، فمَنَع وصفَ ما كان حالًّا محلَّه، وهو المنادى، ومَنَع ذلك س (¬٥) في منادًى واحدٍ، وهو قولك: اللهمَّ؛ لأن الوقوع موقعَ الضميرِ مُضْعِفٌ للوصف، ولحاقُ الصوتِ له مُضْعِفٌ أيضًا، فلما اجتَمعا امتَنع.
ويلزمُه أن لا يصفَ نحو: يا سِيبَوَيْهِ، ويا عَمْرَوَيْهِ، ولا أراه يقول به، وقد يُجابُ بأن هذا صوتٌ لزم، بخلاف الميم، فلذلك نزَّله في الأول منزلةَ دالِ: زيد، دون الثاني (¬٦).
* خلاصةُ الباب: أن الضمير ينقسمُ انقساماتٍ:
أحدُها: باعتبار التكلُّمِ والخطابِ والغَيبة، إلى ... (¬٧)
والثاني: باعتبار الاتصالِ والانفصالِ، إلى اثنين.
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكافية الشافية: ومضمرٌ.
(¬٢) شرح الكافية الشافية ١/ ٢٢٣.
(¬٣) الحاشية في: ٩.
(¬٤) ينظر: الأصول ١/ ٣٧١، وشرح التسهيل ٣/ ٣٩٣، وارتشاف الضرب ٤/ ٢١٨٥. والأصمعي هو عبدالملك بن قُرَيب بن علي الباهلي، أبو سعيد، إمام في اللغة والأدب، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء والخليل، له: غريب القرآن، وخلق الإنسان، والأمثال، وغيرها، توفي سنة ٢١٥، وقيل: ٢١٦. ينظر: نزهة الألباء ٩٠، وإنباه الرواة ٢/ ١٩٧، وبغية الوعاة ٢/ ١١٢.
(¬٥) الكتاب ٢/ ١٩٦. وينظر: المقتضب ٤/ ٢٣٩، واللامات ٩٠.
(¬٦) الحاشية في: ٣/ب.
(¬٧) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.