كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

* ليس من المفصول اضطرارًا:
وَتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِبٌ ... وَتَقْلِينَنِي لَكِنَّ إِيَّاكِ لَا أَقْلِي (¬١)

بل الأصل: لكنْ أنا، فنَقَل وأدغم، أو حَذَف وأدغم، ثم حَذَف الألفَ للوصل، وقيل: لكنَّه، فحَذَف ضميرَ الشأنِ، وقيل: لكنِّي، فحَذَف الاسمَ والنونَ، كقوله (¬٢):
وَلَكِنَّ زِنْجِيٌّ (¬٣) (¬٤) ... ...
وَصِلْ أَوِ افصِل هاءَ سلْنِيه وَمَا ... أَشْبَهَهُ في كنتُه الخُلْف انتَمى
(خ ١)
* قال الزَّمَخْشَريُّ (¬٥) في: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} (¬٦): ويجوز أن يكون الثاني منفصلًا، كقولك: أنلزمكم إياها، ونحوُه: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} (¬٧)، ويجوز: فسيكفيك إياهم الله.
ع: وهذا الذي قاله من جواز الانفصال في نحو هذا كقول ابنِ مالِكٍ في
---------------
(¬١) بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة. تقلينني: تبغضينني. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٤٤، وإيضاح الوقف والابتداء ٤١٠، وأمالي ابن الشجري ٣/ ٢٠٧، ومغني اللبيب ١٠٦، ٥٢٣، ٥٣٩، وخزانة الأدب ١١/ ٢٢٥.
(¬٢) هو الفرزدق.
(¬٣) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
فلو كنتَ ضبيًّا عرفتَ قرابتي ... ولكنَّ زنجيٌّ عظيم المشافر
روي: زنجيًّا. والمشافر: جمع مشفر، وهو شفة البعير. ينظر: الديوان بشرح الصاوي ٢/ ٤٨١، والكتاب ٢/ ١٣٦، والأصول ١/ ٢٤٧، والإنصاف ١/ ١٤٨، وشرح التسهيل ٢/ ١٣، ومغني اللبيب ٣٨٤، وخزانة الأدب ١٠/ ٤٤٤.
(¬٤) الحاشية في: ١١.
(¬٥) الكشاف ٢/ ٣٩٠.
(¬٦) هود ٢٨.
(¬٧) البقرة ١٣٧.

الصفحة 221