كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
كَثُر "ليتني"، وقَوِي أمرُه، أكثرَ من "إنَّني"، ألا تراه لا يبلغ إلا درجةَ التساوي مع الحذف (¬١).
* «ولَيْتِي نَدَرا»: قياسًا على أخواتها؛ ولأنها غيرُ فعلٍ (¬٢).
* «ومع "لعلَّ" اعْكِسْ»: علةُ الإثبات: القياسُ على أخواتها؛ لأنها مشبَّهةٌ أيضًا بالفعل، وعلةُ الحذف: أن اللام قريبةٌ (¬٣) من النون، ولهذا أدغموا: مَنْ لّه، وقد قالوا: لعنَّ، بنونٍ مشددةٍ (¬٤)، فالتفتوا إلى هذه اللغة، أو أجروا المتماثلين والمتقاربين مُجرًى واحدًا، وقوَّى ذلك أن "لعلَّ" مبدوءةٌ بلامٍ (¬٥)، فاجتمع في كلمةٍ ثلاثُ لاماتٍ، فلو أُتِي بالنون المقاربةِ لكان (¬٦) كاجتماع أربعةِ أمثالٍ في كلمةٍ، فلذلك اختاروا الحذفَ (¬٧).
* في "الكامل" (¬٨): يزعمُ س (¬٩) في: لولاك؛ أن "لولا" جارَّةٌ.
فإن قيل: هلَّا جَعَلها ناصبةً، وضميرُ الجرِّ والنصبِ سِيَّان؟
قيل: لو كانت ناصبةً لألحق النونَ إذا وصلها بضمير المتكلم، كما تقول: رَمَاني، وأعطاني، ولكنه يقول: لولاي (¬١٠).
---------------
(¬١) الحاشية في: ٣/ب.
(¬٢) الحاشية في: ٣/ب.
(¬٣) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٤) هي لغة في "لعلَّ". ينظر: القلب والإبدال لابن السكيت ٦٤، واللامات ١٣٥، والإبدال لأبي الطيب اللغوي ٢/ ٣٩١، وأمالي القالي ٢/ ١٣٤.
(¬٥) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٦) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٧) الحاشية في: ٣/ب.
(¬٨) ٣/ ١٢٧٧.
(¬٩) الكتاب ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٦.
(¬١٠) الحاشية في: ٤/أ.
الصفحة 230