كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

الأمثال، فحُذِفت نونُ الوقاية؛ لأن الثقل حصل بها.
وقد ظَهَر أن حروف باب "إِنَّ" ثلاثةُ أقسامٍ: متساوي الأمرين، وهو أربعةٌ، ومختارُ الحذف، ومختارُ الإثبات (¬١).
(خ ٢)
* أنشد الحريري (¬٢):
وَإِنِّي عَلَى لَيْلَى لَزَارٍ وَإِنَّنِي ... عَلَى ذَاكَ فِيمَا بَيْنَنَا مُسْتَدِيمُهَا (¬٣)

أي: طالبٌ دوامَها، أي: دوامَ مودَّتِها لي.
[لزارٍ:] (¬٤) أي: محلّ الخلوةِ، بدليل قولِه: فيما بينَنَا (¬٥).
وفي لَدُنّي لَدُنيخفـ قلَّ وفي ... قَدْنِي وقَطْنِي الحذفُ أيضًا قد يفي

(خ ٢)
* ذَكَر لي بعضُهم أن المَعَرِّيَّ (¬٦) ذَكَر في "ذكرى حَبِيبٍ" (¬٧) -وهو شرحُ ديوانِ
---------------
(¬١) الحاشية في: ٤/أ.
(¬٢) كذا في المخطوطة، ولم أقف عليه فيما بين يدي من كتبه، ولعل الصواب: الجوهري؛ فإنه أنشده في موضعين من "الصحاح" كما سيأتي. والحريري هو القاسم بن علي بن محمد البصري، أبو محمد، من مشاهير الأدباء واللغويين، له: المقامات، وملحة الإعراب، وشرحها، ودرة الغَوَّاص في أوهام الخَوَاصّ، وغيرها، توفي سنة ٥١٦. ينظر: نزهة الألباء ٢٧٨، ومعجم الأدباء ٥/ ٢٢٠٢، وإنباه الرواة ٣/ ٢٣، وبغية الوعاة ٢/ ٢٥٧.
(¬٣) بيت من الطويل، لمجنون ليلى. زارٍ: ساخط غير راضٍ. الشاهد في: "إنِّي" و"إنَّني"؛ حيث اتصلت "إنَّ" الثانية بنون الوقاية، ولم تتصل بها الأولى، وذلك جائز. ينظر: الديوان ١٩٨، والصحاح (د و م) ٥/ ١٩٢٣، (ز ر ى) ٦/ ٢٣٦٨، والمقاصد النحوية ١/ ٣٣٨.
(¬٤) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه، وقد كتب الناسخ ما بعده إزاءه في البيت.
(¬٥) الحاشية في: ١٢.
(¬٦) هو أحمد بن عبدالله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء، الشاعر المشهور، عالم باللغة والنحو، وكان أعمى، أخذ عنه الخطيب التبريزي، له: سِقْط الزند، ولزوم ما يلزم، واللامع العزيزي، وغيرها، توفي سنة ٤٤٩. ينظر: نزهة الألباء ٢٥٧، ومعجم الأدباء ١/ ٢٩٥، وبغية الوعاة ١/ ٣١٥.
(¬٧) لم أقف على ما يفيد بوجوده.

الصفحة 232