كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
السكون، وهو ككيف (¬١)، فبُنِي عليه، تقول: قَطْكَ درهمان، كما تقول: لِيَكْفِيك (¬٢) درهمان، فإذا أضفته إلى نفسك ألحقت النونَ؛ ليَحْفظَ عليه السكونَ، كما في: مِنِّي وعَنِّي، وربما حذفوا النونَ في الشعر، فأضافوا، وكسروا الحرفَ الساكنَ، كما حُكِي عن بعض العرب أنه يقول: مِنِيخفـ، وعَنِيخفـ، وقَدِي.
فإن قلت: فَلِمَ لم يَنْبَنِ "حَسْبُ"؛ لعلة بناءِ قص (¬٣)؟
قلت: إنها في أصل الوضع بمعنى: كافيك؛ لثبوت تصاريفها، يقال: أَحْسَبَه الشيءُ، إذا كَفَاه (¬٤)، و: {عَطَاءً حِسَابًا} (¬٥)، أي: كافيًا؛ فلأجل تصرُّفه لم يَنْبَنِ (¬٦).
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: كـ: ليكف، أو: اكتف.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند السيرافي: ليكفِك.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند السيرافي: قط.
(¬٤) ينظر: المحكم ٣/ ٢٠٦.
(¬٥) النبأ ٣٦.
(¬٦) الحاشية في: ١٣.