كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

(خ ٢)
* [«فَأَضِفْ»]: لتَجْرِيَ على منهاج أسمائهم؛ إذ أصلُها أن تكون مفردةً أو مضافةً، فالمفردةُ كـ: زيدٍ، وعمرٍو، والمضافةُ كـ: عبدِالله، وعبدِالملك، وليس لهم اسمان يُستعمل كلٌّ منهما مفردًا؛ فلذلك أَضَفت في المفردين؛ ليكونَ كـ: عبدالله، فقلت: هذا زيد (¬١)، وأَتْبَعت في غيرهما، نحو: هذا عبدُالله بَطَّةُ، فيكونُ اللقبُ بدلًا أو عطفَ بيانٍ، كما تقول: هذا أبو بكرٍ زيدٌ (¬٢).
ومنه منقولٌ كفضلٍ وأسَدْ ... وذُو ارتجالٍ كسعادَ وأُدَد

(خ ١)
* قال عبدُالقَاهِرِ (¬٣) رحمه الله تعالى: "عُمَرُ" يشبهُ المرتجلَ؛ من حيث إنه غيرُ منقولٍ من نكرةٍ، إذ ليس في غير الأعلامِ ما يسمَّى عُمَرَ، فأما على الإطلاق فلا؛ لأنه إذا ذُكِر قُصِد به: عامرٌ، و"عامرٌ" منقولٌ، فهو إذًا مرتجلٌ من حيثُ الظاهرُ، منقولٌ من حيثُ النيَّةُ، وقد يُطلِق بعضُ أصحابِنا عليه الارتجالَ، والتحقيقُ ما عَرَّفتُك.
ع: إنما وَجَبَ أن لا يكون منقولًا عن نكرةٍ؛ لأن ما مُنِع صرفُه للعلمية والعدلِ؛ شَرْطُه أن يكون عدلُه عن عَلَمٍ، ألا تراهم قالوا: لو سمَّيت بـ"زُفَرَ" من قوله (¬٤):
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، وسقط اللقب المضاف إليه "زيد"، وفي شرح كتاب سيبويه للسيرافي ١٢/ ١٣٥، وشرح المفصل لابن يعيش ١/ ٣٣ - ومعنى الحاشية فيهما-: زيد بطَّة.
(¬٢) الحاشية في: ١٣. ومعناها
(¬٣) المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ١٠١٧.
(¬٤) هو أعشى باهلة.

الصفحة 238