كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
والعجبُ أن لم يَذكر المصنفُ: "ذِهِي" (¬١)، وهي أكثر (¬٢).
(خ ٢)
* [«أَشِرْ»]: المعروفُ في كتب اللغة وفي الاستعمال تَعَدِّي "أشار" بـ"إلى"، وكأنه استعار اللامَ في مكان "إلى"، مثل: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} (¬٣)، ويؤيِّده: أن "أوحى" استُعمل بمعنى "أشار"، فهما أخوان، قال تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا} (¬٤)، قال مجاهدٌ (¬٥): أي: أشار، قال ز (¬٦): ويؤيِّده: {إِلَّا رَمْزًا} (¬٧) (¬٨).
وذانِ تَانِ للمثنى المرتَفِع ... وفي سواه ذَينِ تَين اذكُر تطع
(خ ١)
* قال الجَوْهَريُّ رحمه الله في "الصّحَاح" (¬٩): وإن ثَنَّيت "ذا" قلت: ذان؛ لأنه لا يصحُّ اجتماعُ الألفين؛ لسكونهما، فأُسقط إحدى الألفين، فمَنْ قدَّر أنها (¬١٠) ألفُ "ذا" قَرَأَ: {إِنَّ هَاذَيْنِ لَسَاحِرَانِ} (¬١١)، ومَنْ قدَّر أنها ألفُ التثنية قَرَأَ: {إِنَّ هَذَانِ} (¬١٢)؛
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة بإشباع كسرة الهاء، وفي هائها لغتان أخريان: السكون -وهي المذكورة في بيت الألفية-، والكسر المختلس. ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٣٩.
(¬٢) الحاشية في: ٤/ب.
(¬٣) الزلزلة ٥.
(¬٤) مريم ١١.
(¬٥) تفسيره ٤٥٤. وينظر: جامع البيان للطبري ١٥/ ٤٧١.
(¬٦) الكشاف ٣/ ٧.
(¬٧) آل عمران ٤١.
(¬٨) الحاشية في: ١٥.
(¬٩) (ذا) ٦/ ٢٥٤٩، ٢٥٥٠.
(¬١٠) أي: المسقطة.
(¬١١) طه ٦٣. وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء. ينظر: السبعة ٤١٩، والنشر ٢/ ٣٢١.
(¬١٢) وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي. ينظر: السبعة ٤١٩، والنشر ٢/ ٣٢١.