كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

أَنَّا (¬١) اقْتَسَمْنَا المَالَ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا ... فَقُلْنَا لَهَا: هَذَا لَهَا، هَا وَذَا لِيَا (¬٢)

فليس بعد "ها" ضميرٌ، بل الضميرُ ... (¬٣)، والتنبيهُ قبل المنبَّه لا بَعْدَه.
وحُجَّةُ غيرِه: قولُه عزَّ وجل: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ} (¬٤)، فأُتِي بـ"ها" مع الضمير، مع الإتيان بها مع الإشارة (¬٥).
(خ ٢)
* [«بالكافِ حَرْفًا»]: من "الخَصَائِص" (¬٦): ولكونها حرفًا؛ لم يُخاطَب الملوكُ والعظماءُ بذلك؛ لأنهم إنما لم يُخاطَبوا بأسمائهم؛ استعظامًا لهم.
فإن اعتُرض بـ"أنت"؛ فالجوابُ: أنه إنما قبُح أن يُخاطَبوا بها، والتاءُ حرف خطابٍ؛ لمخالطتها لاسم المخاطب، وهو "أَنْ" (¬٧).
* [«واللام إِنْ قَدَّمتَ»]: يجوز نصب: «اللام» مفعولًا لـ: «قَدَّمتَ» على ارتكاب أمرين:
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة وجواهر القرآن للباقولي وإحدى نسخ سر صناعة الإعراب أشار إليها محققه، ولعله اشتبه بالبيت الآخر:
أنَّا اقتسمنا خُطَّتينا بيننا ... فحملتُ برَّةَ واحتملتَ فجار
وفي مصادر البيت الأخرى: «ونحن»، وبها يستقيم الوزن.
(¬٢) بيت من الطويل. الشاهد في: «ها وذا»؛ حيث فُصل بين "ها" التنبيه واسم الإشارة بغير الضمير، والأصل: وهذا. ينظر: ملحقات الديوان ٣٦٠، والكتاب ٢/ ٣٥٤، والمقتضب ٢/ ٣٢٣، وسر صناعة الإعراب ١/ ٣٤٤، وجواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب للزجاج) ١/ ٢١٠، وشرح التسهيل ١/ ٢٤٥، والتذييل والتكميل ٣/ ١٩٩، وخزانة الأدب ٥/ ٤٦١.
(¬٣) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(¬٤) النساء ١٠٩.
(¬٥) الحاشية في: ٤/ب.
(¬٦) ٢/ ١٩٠، ١٩١.
(¬٧) الحاشية في: ١٥.

الصفحة 251