كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

لَأَنْزِحًا (¬١) قَعْرَكِ بِالدِّلِيِّ
حَتَّى تَعُودِي أَقْطَعَ الوَلِيِّ (¬٢)

ولم يقل: قَطْعاءَ.
قال (¬٣): و"ذاتُ" الطائيةُ تقع على ما يعقل وما لا يعقل من المؤنثات، كقوله (¬٤): «والكرامةِ ذاتُ أكرمكم اللهُ بَهْ» (¬٥) (¬٦).
(خ ٢)
* ممَّا يُستدل به على كون "أَلْ" موصولةً: تَعَاقُبُها هي والموصولُ الصريحُ في قوله تعالى: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ} (¬٧)، {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا} (¬٨)؛ فإنهما حكايةٌ لما قاله (¬٩) عليه السلام في واقعة واحدة (¬١٠).
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة مضبوطًا، بإبدال نون التوكيد الخفيفة ألفًا، مراعاةً لحالة الوقف عليها، وفي مصادر البيت: لأنزحنْ.
(¬٢) أبيات من مشطور الرجز. أَنْزَحَنْ: أستقي ماءها حتى يقلّ، والدلي: جمع دلو، وأقطع: مقطوع، والولي: من يتولاها. ينظر: أخبار النحويين البصريين ٩٣، وأمالي ابن الشجري ١/ ٢٤٢، والإنصاف ٢/ ٤١٥، وإيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٦٧٥، وسفر السعادة ٢/ ١٠٤٩، والتذييل والتكميل ٣/ ٥٣، وتخليص الشواهد ١٤٧، والمقاصد النحوية ١/ ٤٠٤، وخزانة الأدب ٦/ ٣٤.
(¬٣) شرح جمل الزجاجي ١/ ١٧٧.
(¬٤) هو أحد أعراب طيئ.
(¬٥) بعض قول رواه الفراء في لغات القرآن ٩٧ بتمامه، قال: «وسمعت أعرابيًّا منهم (أي: من طيئ) يَسأل، وهو يقول: بالفضل ذو فضَّلكم الله بُهْ، والكرامةِ ذاتُ أكرمكم الله بَهْ». وينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٣٤، وأمالي ابن الشجري ٣/ ٥٤، وضرائر الشعر ١٢٥، وشرح الكافية الشافية ١/ ٢٧٥، والتذييل والتكميل ٢/ ١٢٤، ١٦٣، ٣/ ٤٠، وتخليص الشواهد ١٤٣.
(¬٦) الحاشية في: ٥/أ.
(¬٧) الشعراء ١١٤.
(¬٨) هود ٢٩.
(¬٩) أي: نوح عليه الصلاة والسلام.
(¬١٠) الحاشية في: ١٧.

الصفحة 270