كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي} الآية (¬١).
وشِبهُها قسمان: الظرف، نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} (¬٢)، والجار والمجرور، نحو: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (¬٣). وقد اجتمعا في: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} (¬٤).
والسادس: أن الجملة لا تكون إلا خبرية، وهي المحتملة للصدق والكذب، فمِن ثَمَّ لم تقع الفعليةُ ذاتَ أمرٍ.
والسابع: أنها لا بُدَّ أن تشتمل على ضميرٍ مناسبٍ للموصول، في الإفراد والتذكير، وفروعِهما (¬٥).
(خ ٢)
* قولُه: «وكلُّها»: أي: كلُّ الموصولات، نصُّها ومشتركُها، و: «بَعْدُ» (¬٦) ظرفٌ في موضع الحال من قوله: «صِلَه»، للظرف (¬٧) لـ: «يلزم»؛ لأنها لا تكون بعد نفسِها، والظرف محلٌّ لعامله وفاعلِ عامله، فإن جعلت: «تلزم» خاليًا من الضمير، وقدَّرت (¬٨) رافعًا لـ: «صِلَه»، وأجزت -بل رجَّحت- كونَه بالتاء؛ جاز في: «بَعْدَه» الوجهان (¬٩).
وجملةٌ أو شبهُها الذي وصِل ... به كمَنْ عبدِي الذي ابنُه كفل
---------------
(¬١) الشعراء ٧٨، ٧٩، وتمامها مع ما بعدها: {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}.
(¬٢) النحل ٩٦.
(¬٣) النحل ٥٣.
(¬٤) الأنبياء ١٩، وتمامها: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ}.
(¬٥) الحاشية في: ظهر الورقة الأولى الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ.
(¬٦) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وصوابه ما في متن الألفية: بعده.
(¬٧) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ياسين: لا ظرف.
(¬٨) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ياسين: وقدَّرته.
(¬٩) الحاشية في: ١٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٢، ولم يعزها لابن هشام.
الصفحة 274