كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الثلاثةَ.
وتلخَّص: أنهم لا يجيزون: لأضربنَّ أيُّهم قائمٌ، على وجهٍ مَّا، وأنه لا حجةَ في الآية عليهم على زعمهم، وأن الخَلِيل ويُونُسَ يجيزانها على التأويلين المذكورين، وأن س يجيزها على الموصولية والبناءِ، فهذه ثلاثة أقوال (¬١).
وبعضُهم أعرب مُطلقًا وفي ... ذا الحذف أيًّا غيرُ أي يقتفي
إن يُستَطَلْ وَصل وإن لم يستطل ... فالحذف نزرٌ وأَبَوا أن يُخْتَزلْ
(خ ٢)
* ع: فإن قلت: بما (¬٢) يحصل الطولُ؟
قلت: بما زاد على جزأَي الإسناد، كالجار والمجرور في: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ} (¬٣)، وكالجار والمجرور والمفعول في: ما أنا بالذي قائلٌ لك سوءًا.
ع: وقولُه: «إن يستطل»: أي: يكن طويلًا، لا: أن يُنسَب إلى الطويل؛ لأنه قد يكون طويلًا في نفسه، ولا ينسب للطول؛ الاستلذاذ (¬٤) أو نحوه؛ ولأن الحكم معلَّق بنفس الطول، لا بشيء آخرَ زائدٍ على الطول (¬٥).
* قال أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ (¬٦) في شرح قوله (¬٧):
وَلَا سِيَّمَا يَوْمٌ (¬٨):
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٨.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والوجه: بِمَ؛ لأن "ما" الاستفهامية إذا دخل عليها الجار حذفت ألفها.
(¬٣) الزخرف ٨٤.
(¬٤) كذا في المخطوطة، والصواب: لاستلذاذٍ.
(¬٥) الحاشية في: ١٨.
(¬٦) شرح القصائد التسع ١/ ١١٠.
(¬٧) هو امرؤ القيس.
(¬٨) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
ألا رُبَّ يومٍ لك منهنَّ صالحٍ ... ولا سيَّما يوم بدارة جُلجل
روي «يوم» بالأوجه الثلاثة. دارة جُلجُل: موضع. ينظر: الديوان ١٠، والمنتخب لكراع ٧٥٩، والأصول ١/ ٣٠٥، وشرح القصائد السبع ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس ٤/ ١٥٩، وسفر السعادة ١/ ٢٥٨، وشرح التسهيل ٢/ ٣١٨، ٣/ ٢٦، ومغني اللبيب ١٨٦، ٤١٢، ٥٥٠، والمقاصد النحوية ٤/ ٢١١٦، وخزانة الأدب ٣/ ٤٤٤.