كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

مَا المُسْتَفِزُّ الهَوَى مَحْمُودَ عَاقِبَةٍ (¬١)

أو ممتنعٌ، نحو: جاء الضارب زيدٌ؛ لأنه مُلْبِسٌ، إذ لا يُدْرَى هل المراد: الضاربه، أو: الضاربها، أو: الضاربهما، أو: الضاربهم، أو: الضاربهنَّ؟
وإما قليلٌ (¬٢)، نحو:
مَا اللهُ مُولِيكَ فَضْلٌ فَاحْمَدَنْهُ بِهِ (¬٣)
وتلخَّص: أنه لا كثيرٌ ولا منجلي (¬٤) مطلقًا، بل إما ممتنع مطلقًا، وإما ممتنع في النثر جائزٌ في الشعر، وإما جائز في النثر بقلَّةٍ.
وغَلِط ابنُ الناظمِ (¬٥) هنا (¬٦)، فمَثَّل بمسألة (¬٧) الوصف بقوله (¬٨):
---------------
(¬١) صدر بيت من البسيط، لم أقف له على نسبة، وعجزه:
... ولو أُتِيح له صفوٌ بلا كدر
الشاهد: حذف العائد المنصوب بوصفٍ واقعٍ صلةً لـ"أل" في "المستفز" ضرورةً، والتقدير: المستفزُّه. ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٠٧، والتذييل والتكميل ٣/ ٨٤، وتخليص الشواهد ١٦١، والمقاصد النحوية ١/ ٤١٤، ٤/ ١٩٨٢.
(¬٢) يعني: في غير صلة "أل".
(¬٣) صدر بيت من البسيط، لم أقف له على نسبة، وعجزه:
... فما لدى غيرِه نفعٌ ولا ضررُ

الشاهد: حذف العائد المنصوب بوصفٍ واقعٍ صلةً لـ"ما"، وهو قليل، والتقدير: موليكه. ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٠٥، وشرح الكافية الشافية ١/ ٢٩٠، والتذييل والتكميل ٣/ ٧٣، وتخليص الشواهد ١٦١، والمقاصد النحوية ١/ ٤١٣.
(¬٤) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ياسين: منجلٍ.
(¬٥) شرح الألفية ٦٧.
(¬٦) وذلك أنه مثَّل بما هو واقع في صلة "أل"، وهو معها ممتنع في النثر ضرورة في الشعر. ينظر: تخليص الشواهد ١٦٢، والمقاصد النحوية ١/ ٤٣٦.
(¬٧) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ياسين: لمسألة.
(¬٨) لم أقف له على نسبة.

الصفحة 290