كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
إنه معرَّف بلامٍ محذوفةٍ منويةٍ، بُني الاسم؛ لتضمُّنها (¬١)، وأن هذه ألفٌ ولامٌ أخرى غيرُ تلك زيدت.
وسببُ بنائه على الأول: إما تضمُّنُه معنى الحرف الذي حقُّه أن يوضَع، كما يقول الناظم (¬٢)، وإما افتقارُه إلى مشارٍ إليه، كما يقول غيره.
ومَنْ (¬٣) قال: بُني؛ لأنه خالف نظائره؛ لأنه لا نكرةَ له؛ قُبِلَ (¬٤) (¬٥).
* قال الشيخُ أبو محمدٍ عبدُالله بنُ محمدِ بنِ السِّيدِ البَطَلْيَوْسِيُّ رحمه الله تعالى في كتابه "الاقْتِضاب" (¬٦): النحاة في اشتقاق "الآن" قولان:
أحدهما: أنه من: آنَ، يَئِينُ، أي: حان (¬٧)، فألفُه عن واوٍ، كألف: بابٍ، ودارٍ؛ لأن "حان" من ذوات الواو عندنا، وقيل: إنه من ذوات الياء.
والثاني: أن أصله: أَوَان، واختلفوا في علَّته، فقيل: حُذفت الألف، وقُلبت الواو ألفًا، كما في "قام"، وقيل: بل قُلبت الواو ألفًا حين تحرَّكت وانفتح ما قبلَها.
ع: لم يعتدَّ هذا القائلُ الألفَ حاجِزًا. انتهى.
فاجتمعت ألفان، فحذفت الثانية؛ لأنها زائدة.
وأما العلة الموجبة لبنائه؛ فاختلف النحاة أيضًا فيها:
فقال س (¬٨) وأصحابُه: لأن سبيل "أَلْ" أن تدخل لتعريف الجنس، أو العهد، أو لتعريف الأسماء الغالبة، كـ: الحَسَن، والعَبَّاس، والدَّبَرانِ (¬٩)، وهي في "الآن" على غير هذا
---------------
(¬١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٢) شرح التسهيل ٢/ ٢١٩.
(¬٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٥) الحاشية في: ٥/ب.
(¬٦) ١/ ٦١ - ٦٤.
(¬٧) ينظر: التقفية ٧٥، وجمهرة اللغة ١/ ٢٤٩.
(¬٨) الكتاب ٢/ ٤٠٠.
(¬٩) هو من منازل القمر. ينظر: الصحاح (د ب ر) ٢/ ٦٥٣، والقاموس المحيط (د ب ر) ١/ ٥٥٢.