كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

لاضطرارٍ (¬١).
* أجاز ابنُ عَمْرُونَ (¬٢) في قوله (¬٣):
. ... عَنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ (¬٤)

أن تكون "أَلْ" للتعريف، على اعتقاد التنكير في "بنات أَوْبَر"، كما يُعتقد في سائر الأعلام التنكيرُ، ويجوز أن تكون "أَلْ" مثلَها في: الفضل، والعباس؛ لأن "أَوْبَر" صفةٌ في الأصل.
ع: عندي في الأول نظرٌ؛ لأن علم الجنس لا يصح ذلك فيه؛ لأنه موضوعٌ للحقيقة من حيث هي، فلا تَجِدُ معه مثلَه، فتصحَّ فيه نيةُ التنكير.
ع: ثم ظَهَر لي ردُّ هذا؛ لاننم (¬٥) قطعًا قالوا: لقيته فينةَ، و: الفينةَ (¬٦)، فلولا تنكيرُه لم تدخل "أَلْ"، وقالوا: اعتَقب عليه تعريفان (¬٧).
وبعضُ الاعلامِ عليه دَخَلا ... لِلَمْحِ ما قد كان عنه نُقلا

(خ ١)
* ذَكَر أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" (¬٨) أن بعضهم قال: إن "أَلْ" هذه لا تدخل إلا مفيدةً للمدح، كـ: الحَسَن، والمظَفَّر، والحارث، والعَبَّاس، والنابِغة، وأنه قولٌ فاسدٌ، تكونُ مع العَلَم الذي هو في الأصل صفةُ ذمٍّ أيضًا؛ لأنهم قالوا: الصَّعِق (¬٩)، وهْوَ (¬١٠) بأن يكون ذمًّا أَوْلى من أن يكون مدحًا؛ لأن المدح ليس مقامَ ذكرِ الأمراض، ومنه: قولُهم:
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٩، وأشار ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٨ إلى معناها، ولم يعزه لابن هشام.
(¬٢) لم أقف على كلامه.
(¬٣) لم أقف له على نسبة.
(¬٤) بعض بيت من الكامل، تقدم قريبًا.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب: لأنهم.
(¬٦) ينظر: الصحاح (ف ي ن) ٦/ ٢١٧٩، والمحكم ١٠/ ٤٥٧، ٤٩٨.
(¬٧) الحاشية في: ١٩.
(¬٨) ١/ ١١٩.
(¬٩) هو المغشيُّ عليه من سماع الصوت الشديد. ينظر: العين ١/ ١٢٩، وجمهرة اللغة ٢/ ٨٨٥.
(¬١٠) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وهو وجه.

الصفحة 301