كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
عَمْرُو (¬١) بنُ الحَمِق، فهذا واضح في الذم، وقالوا فيه: إن "الحَمِق" الصغيرُ اللحيةِ (¬٢) (¬٣).
(خ ٢)
* يَحتمل كونُ الألف في: «دخلا» للتثنية، فيكونُ أعاد الضمير على معنى "أَلْ" في قوله:
«"أل" حرفُ تعريفٍ»
ومثلُه: {وَاجْعَلْنَا [مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا] (¬٤) أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} (¬٥)، وبعده: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ} (¬٦)؛ حملًا على معنى الأمة، لا على لفظها.
ويَحتمل أن يكون الألفُ إشباعًا، فيكونَ جاء على تذكير الأداة بمعنى اللفظ، وهذا عندي أحسن؛ لأنه يناسب حينئذٍ قولَه: «نُقِلا» (¬٧).
* ع: هذا النوع بعد استيفاء شرطَيْه -وهما: أن يُنقَل العَلَمُ مما يوصَف به حقيقةً أو مجازًا، ويكونَ حالةَ النقلِ مجرَّدًا من "أَلْ"- سماعيٌّ عندي، لا قياسيٌّ، وإن أَوْهم -أو اقتضى- كلامُ الناظم (¬٨) وابنِه (¬٩) خلافَه، إلا أن هذا الحقُّ الذي لا يُعدَل عنه.
وهنا تنبيهٌ: قال ابنُ (¬١٠) مَلْكُون (¬١١) في "جَمِيل" اسمِ رجلٍ: إما منقول من الجَمِيل،
---------------
(¬١) هو ابن الحمق بن كاهل الخزاعي الكعبي، صحابي، أسلم بعد الحديبية، وسكن الشام، ثم الكوفة، ثم مصر، ومات سنة ٥٠، وقيل غير ذلك. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١١٧٣، والإصابة ٤/ ٥١٤.
(¬٢) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٥٦٠، وتهذيب اللغة ٤/ ٥٣.
(¬٣) الحاشية في: ٦/أ.
(¬٤) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الآية الكريمة.
(¬٥) البقرة ١٢٨.
(¬٦) البقرة ١٢٩.
(¬٧) الحاشية في: ٢٠، وأشار ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٨ إلى معناها، ولم يعزه لابن هشام.
(¬٨) شرح التسهيل ١/ ١٨٠.
(¬٩) شرح الألفية ٧٢.
(¬١٠) هو إبراهيم بن محمد بن منذر الحضرمي الإشبيلي، أبو إسحاق، أحد نحاة الأندلس، أخذ عنه: الشلوبين وابن خروف، له: إيضاح المنهج في الجمع بين التنبيه والمبهج، وغيره، توفي سنة ٥٨٤. ينظر: إنباه الرواة ٤/ ١٩٦، والبلغة ٦٣، وبغية الوعاة ١/ ٤٣١.
(¬١١) إيضاح المنهج ١/ ٤٨٠.