كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} (¬١)، ودخل ثانيًا بـ «أو ما في تقديرها (¬٢)» نحوُ: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} (¬٣)، {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (¬٤)، وخرجت: أسماءُ الأفعال؛ بأنها ليست مسندةً لمغنٍ عن الخبر، بل لمتمِّم للحكم (¬٥) (¬٦).
* المبتدأُ ثلاثةُ أقسامٍ: مبتدأٌ شابَهَ الحرفَ، ومبتدأٌ شابَهَ الفعلَ، ومبتدأٌ خارجٌ عنهما، فالأولان لا يحتاجان لخبرٍ، كما أن الحرف والفعل (¬٧) كذلك، وذلك: أقلُّ رجلين يقولان كذاك، و: أقائمٌ الزيدان؟ بخلاف الثالث (¬٨).
* قاعدةٌ: لا يُستَدلُّ بمَثَلٍ على قياسٍ؛ لأنه قُصِدَ ... (¬٩) عن القياس.
قال الزَّمَخْشَرِيُّ (¬١٠): ولم يضربوا مثلًا، ولا رأوه أهلًا للتَّسْيير، ولا جديرًا بالتداول والقبولِ؛ إلا قولًا فيه غرابةٌ من بعض الوجوه، ومِنْ ثَمَّ حُوفِظ عليه، وحُمِي من التغيير.
ع: ومن ذلك في هذا الباب: «تسمعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه» (¬١١)، فلا يُستدلُّ به على جواز كونِ المبتدأ فعلًا (¬١٢).
(خ ٢)
* لا بُدَّ من أحد أمرين، وهما الاسمُ، أو ما في تأويله، ثم لا بُدَّ من أمرٍ، وهو
---------------
(¬١) البقرة ٦.
(¬٢) انقطعت هي والكلمة قبلها في المخطوطة، ولعلهما كما أثبت.
(¬٣) فاطر ٣.
(¬٤) الأعراف ٥٩، ٦٥، ٧٣، ٨٥، وهود ٥٠، ٦١، ٨٤، والمؤمنون ٢٣، ٣٢.
(¬٥) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٦) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ.
(¬٧) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٨) الحاشية في: ٦/أ.
(¬٩) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(¬١٠) الكشاف ١/ ٧٢.
(¬١١) مَثَلٌ يُضرب لمن خَبَرُه خيرٌ من مَرْآه. وروي: «لا أن تراه»، وروي بغير ذلك. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ٢٦٦، ومجمع الأمثال ١/ ١٢٩، والمستقصى ١/ ٣٧٠.
(¬١٢) الحاشية في: ٦/ب.

الصفحة 308