كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
التجرُّدُ من العوامل اللفظية غيرَ المزيدة، ثم لا بُدَّ من أحد أمرين، وهما كونُه إما مخبرًا عنه، أو وصفًا رافعًا لمكتفًى به.
فإن قلت: هلَّا قيل في:
أَقَاطِنٌ (¬١)
و:
مَا وَافٍ (¬٢)
و: أَسَارٍ (¬٣)، ونحوِهن؛ بأنها أخبارٌ مقدَّمةٌ؟
قلت: لعدم التطابُق (¬٤).
وأَولٌ مبتدأٌ والثاني ... فاعِلٌ اغْنَى في أَسَارِ (¬٥) ذَان
(خ ١)
* [«وأوَّلٌ مبتدأٌ»]: المسوِّغُ للابتداء هنا بالنكرة: إرادةُ الخصوص؛ لأن المراد بـ «أوَّلٌ»: الأولُ في المثال، لا أوَّلًا غيرَه (¬٦).
* «ذان»: تثنية "ذا"، لا اسمُ فاعلٍ من: دنا، يدنو (¬٧)؛ لأنه لا يليق بذي فهمٍ
---------------
(¬١) بعض بيت من البسيط، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه:
أقاطنٌ قومُ سلمى أم نَوَوا ظَعَنَا؟ ... إن يظعنوا فعجيبٌ عيشُ من قَطَنَا
ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٦٩، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٥٣، وتخليص الشواهد ١٨١، والمقاصد النحوية ١/ ٤٨١.
(¬٢) بعض بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه:
خليليَّ ما وافٍ بعهديَ أنتما ... إذا لم تكونا لي على مَنْ أقاطعُ
ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٦٩، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٥٥، وتخليص الشواهد ١٨١، ومغني اللبيب ٧٢٣، والمقاصد النحوية ١/ ٤٨٥.
(¬٣) بعض مثالٍ للناظم سيأتي ضمن بيت الألفية التالي، وتمامه: أسارٍ ذانِ؟
(¬٤) الحاشية في: ٢٠.
(¬٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والوجه: أسارٍ، بالتنوين.
(¬٦) الحاشية في: ٦/أ.
(¬٧) كذا في المخطوطة، ولا بُدَّ لكي يحتمل أن يكون هنا اسمَ فاعلٍ من "دنا، يدنو" أن يكون عَلَمًا؛ لأنه لا وجه لقولك: أسارٍ دانٍ؟ لأنه بمنزلة: أذاهبٌ قريبٌ؟ فلا يكون مثل: أقائمٌ زيدٌ؟