كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

يجوز كونُه مبتدأً، وما بعده فاعلًا، وردَّه (¬١) السُّهَيْليُّ (¬٢) في "الرَّوْض" (¬٣)، وابنُ الحاجِبِ في "أَمَالِيه" (¬٤)، قال السُّهَيْليُّ: لأن الفاعل إذا كان ضميرًا (¬٥) لا ينفصل.
ويَرِد (¬٦) عليه قولُه (¬٧):
... (¬٨) أَنْتُمَا (¬٩)

فهذا يتعيَّن فيه جعلُ "أنتما" فاعلًا؛ لعدم المطابقة.
وإنما لم يجز في نحو: أقائمان الزيدان؟ و: أقائمون الزيدون؟ أن يكون الوصف مبتدأً؛ لأنه قد رَفع ضميرًا مستترًا، فإن لم يُجعل خبرًا لزم عودُه على متأخر لفظًا ورتبةً، وذلك لا يجوز، نحو: صاحبُها في الدار (¬١٠).
(خ ٢)
* نحو: أقائمٌ أخواك؟ إذ لا بُدَّ من تطابُق الخبرِ والمخبَرِ عنهما، فأما قوله (¬١١):
---------------
(¬١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٢) هو عبدالرحمن بن عبدالله بن أحمد الخثعمي، أبو القاسم، من نحاة الأندلس، أخذ عن ابن الطراوة وابن العربي، له: الروض الأنف، ونتائج الفكر، وغيرهما، توفي سنة ٥٨١، وقيل غير ذلك. ينظر: إنباه الرواة ٢/ ١٦٢، والبلغة ١٨١، وبغية الوعاة ٢/ ٨١.
(¬٣) الروض الأنف ٢/ ٢٦٨.
(¬٤) ٢/ ٤٩٥.
(¬٥) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ولم أقف له على نسبة.
(¬٨) موضع النقط مقدار أربع كلمات أو خمس انقطعت في المخطوطة.
(¬٩) لعله بعض البيت الذي تقدم قريبًا، وهو بتمامه:
خليليَّ ما وافٍ بعهديَ أنتما ... إذا لم تكونا لي على مَنْ أقاطعُ
(¬١٠) الحاشية في: ٦/أ.
(¬١١) لم أقف له على نسبة.

الصفحة 313