كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
المضمر من المضمر؛ لأن الجملة الواقعةَ خبرًا قد خَلَتْ من رابطٍ، ولا يُكتفَى بقوله: إياه؛ لأنه من جملةٍ أخرى في الأصح (¬١).
* قولُه: «حاويةً معناه» يشملُ: الضميرَ، نحو: زيدٌ أبوه قائمٌ، والإشارةَ، نحو: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} (¬٢)، {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ} (¬٣)، أي: إنَّ صَبْرَه.
وبَقِي عليه: تكرارُ المبتدأ، نحو: زيدٌ قام زيدٌ، وقولِه (¬٤):
لَيْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ ذايبا (¬٥) ... كَانَ الغُرَابُ مُقَطَّعَ الأَوْدَاجِ (¬٦)
وقد يُجاب: بأن الذي حوى نفسَ المبتدأ يَصدُق عليه أنه حوى معناه؛ لأنه حوى المعنى وأكثرَ.
وكونُ الجملة نفسَ المبتدأِ، نحو: هِجِّيرى أبي بكرٍ: لا إله إلا اللهُ، وقولِك: هو زيدٌ قام، بتقدير: الأمرُ والشأنُ.
وزاد أبو الحَسَن (¬٧): أن يكون في الجملة اسمٌ بمعنى المبتدأ، نحو: زيدٌ قام أبو
---------------
(¬١) الحاشية في: ٦/أ.
(¬٢) الأعراف ٢٦.
(¬٣) الشورى ٤٣.
(¬٤) هو جرير.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: دائبًا.
(¬٦) بيت من الكامل. الأَوْداج: عروق في العنق. ينظر: الديوان بشرح ابن حبيب ١/ ١٣٦، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٤٧، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٧٠، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٣٤٥، والتذييل والتكميل ٤/ ٣٢.
(¬٧) ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ٣٤٥، ٦٠٥، والتذييل والتكميل ١٠/ ٨٨، ١٢٩، وارتشاف الضرب ٢/ ٩٩٩.