كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وقد أخطأ مَنْ قال في: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ} (¬١): إن الذي سوَّغ الابتداءَ الوصفُ (¬٢).
* [«عن جُثَّةٍ»]: لو قالوا: لا يُخبر به عن الذوات؛ لكان أولى؛ ليَدخُل أسماؤه تعالى، فإن ذلك (¬٣) ممتنعٌ فيها أيضًا؛ فهذا كما قالوا: "مَنْ" لمن يعلم، واحتَرزوا عن عبارةِ مَنْ قال: لمن يعقل (¬٤).
(خ ٢)
* قال الأَخْطَلُ (¬٥):
كَانَتْ مَنَازِلَ أُلَّافٍ عَهِدتُّهُمُ ... إِذْ نَحْنُ إِذْ ذَاكَ دُوْنَ النَّاسِ إِخْوَانَا (¬٦)
في "الإيضاح الشِّعْريِّ" (¬٧): لا تكون "إذْ" خبرًا عن "نحن"، كما لا يجوز: زيدٌ أمس، بل "إذْ" الأولُ ظرفٌ لـ"عَهِدتُّهم"، أي: عَهِدتُّهم إخوانًا دونَ الناس، و"دونَ" ظرفُ مكان متعلقٌ بـ"عَهِدتُّهم" أيضًا، وخبرُ "نحن" محذوف، أي: عَهِدتُّهم إخوانًا إذْ نحن متآلفون إذْ ذاك، أي: إذْ ذاك كائنٌ، ويحتمل أن يكون "الناس" متعلقًا بالخبر المضمر، ويحتمل أن يكون: إخوانًا دونَ الناس، فإذا قَدَّم الصفة صار نصبًا على الحال (¬٨).
ولا يجوزُ الابتِدا بالنكِرَه ... ما لم تـ (ـيـ) ـفد كعند زيد نمره

(خ ١)
* ع: ينبغي أن يُقرأ: «يُفِد» بالياء من تحت، أي: الإخبارُ بها، ونسبةُ الإفادة
---------------
(¬١) القيامة ٢٢، وعبس ٣٨، والغاشية ٢، ٨.
(¬٢) الحاشية في: ٦/ب.
(¬٣) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٤) الحاشية في: ٦/ب.
(¬٥) هو غياث بن غوث بن الصلت التغلبي النصراني، أبو مالك، من شعراء الطبقة الأولى الإسلاميين، وبينه وبين جرير والفرزدق مهاجاة. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٢٩٨، والأغاني ٨/ ٤١٧، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢٤.
(¬٦) بيت من البسيط. ينظر: الديوان برواية السكري ٥٨٤، وكتاب الشعر ١/ ٢٨٤، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٠٨، ومغني اللبيب ١١٧.
(¬٧) كتاب الشعر ١/ ٢٨٤.
(¬٨) الحاشية في: ٢٣.

الصفحة 329