كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

* قولُه: «كـ: عِنْدَ زيدٍ نَمِره»: قال ابنُ الحاجِّ (¬١): وكذا تقديمُ معمول الخبر في نحو (¬٢) دراهمك ألفٌ بِيضٌ، على أن "بِيضٌ" الخبرُ، فنصَّ س (¬٣) على الجواز في "إِنَّ"، نحو: إنَّ في دراهمك ألفًا بِيضٌ.
ع: مثالُ المسألة: في الدار رجلٌ قائمٌ، وعندي في المسألة نظرٌ؛ لأن "قائم" موهمٌ الصفةَ، ففيه المانعُ الذي في قولك: رجلٌ في الدار، والمثالُ الذي مثَّل به فيه نظرٌ؛ إذ لا يَظهر معنًى لقول القائل: ألفٌ بِيضٌ، وإنما الظاهر أن "بِيضٌ" صفةٌ، وأن "في دراهمك" الخبرُ، ثم لا معنى لقوله: إن "بِيضٌ" عاملٌ في الجار والمجرور.
ابنُ الحاجِّ (¬٤): نصَّ الزَّجَّاجُ (¬٥) والفرَّاءُ (¬٦) في: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} (¬٧) على قبحِ: رجلٌ قام، وحُسْنِ: قام رجلٌ، والفرق بينهما عندي: التباسُ الخبر بالصفة في الأول دون الثاني (¬٨).
وهل فتى فيكم فما خل لنا ... ورجل من الكرام عندنا
(خ ١)
* [«و: رجلٌ من الكرامِ»]: ع: ضابطُه: أن تكون موصوفةً، وسواء كان الوصف مذكورًا، كما مثَّل، أو محذوفًا، مثل: «السَّمْنُ مَنَوانِ بدرهمٍ» (¬٩)، ومن الصفة
---------------
(¬١) لم أقف على كلامه.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: «نحو: في»، وسيأتي من كلام ابن هشام ما يُفهِم ذلك.
(¬٣) الكتاب ٢/ ١٤٣.
(¬٤) لم أقف على كلامه.
(¬٥) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٧.
(¬٦) معاني القرآن ٢/ ٢٤٣.
(¬٧) النور ١.
(¬٨) الحاشية في: ٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٦ إلى قوله: «في الجار والمجرور».
(¬٩) قول للعرب، تقدم قريبًا.

الصفحة 331