كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

المقدَّرة: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} (¬١)، أي: وطائفةٌ من غيركم (¬٢) (¬٣).
(خ ٢)
* [«و: رجلٌ من الكرامِ»]: لا بُدَّ من تقييد الصفة بالفائدة؛ ليَخرج: كان رجلٌ في قومٍ عاقلًا، ودَخَل في كلامه مثلُ: مؤمنٌ خير من مشركٍ (¬٤)، وهو المعبَّر عنه بخَلَف الموصوف؛ فإن المبتدأ حقيقةً المقدَّرُ، ومثلُ: أفضلُ من زيدٍ عندنا، وهو الذي عبَّر عنه في "المقرَّب" (¬٥) بكونه [مقاربًا] (¬٦) لمعرفةٍ، ولا يقبلُ "أَلْ"، وقد يقال: اختصاصُه بـ"مِنْ" ومخفوظها (¬٧)، فهو داخل في: «رغبةٌ في الخير خيرٌ»، ويُعلم حينئذٍ أن صورة تلك المسألةِ لا تختصُّ بالمصدر، والحاصلُ: أنها ليست قسمًا برأسه، وأن عدم قبول "أَلْ" لا مدخلَ له في التسويغ.
ومن الباب: «السَّمْنُ مَنَوانِ بدرهمٍ» (¬٨)؛ لأن الصفة مقدرة.
ومنه -عند ابنِ الحاجِّ (¬٩) -: الناسُ رجلان: رجلٌ الزمته (¬١٠)، ورجلٌ أهنته، أي: رجلٌ منهم، ورجلٌ منهم، وردَّ على ابن عُصفورٍ (¬١١) جَعْلَه المسوِّغَ التفضيل (¬١٢)، وقال: يمكن أن يكون المسوِّغُ غيرَه، قال: ومن هذا: قولُه سبحانه: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي
---------------
(¬١) آل عمران ١٥٤.
(¬٢) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٣) الحاشية في: ٦/ب.
(¬٤) ليس مراده آية البقرة ٢٢١: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ}؛ لأن الصفة فيها ليست خلفًا للموصوف، فهو موجود.
(¬٥) ١٢٣.
(¬٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في المقرَّب، والسياق يقتضيه.
(¬٧) كذا في المخطوطة، والصواب: ومخفوضها.
(¬٨) قول للعرب، تقدم قريبًا.
(¬٩) لم أقف على كلامه.
(¬١٠) كذا في المخطوطة، والصواب ما في المقرَّب: أكرمته؛ ولأنه قسيم "أهنته" المذكور بعدُ.
(¬١١) المقرَّب ١٢٣.
(¬١٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما في المقرَّب: التفصيل.

الصفحة 332